التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/زيدان الناصري/////


مـع التقطيـع العروضي للبيت الأول من القصيــــدة وهي على البحر البسيط ـــــــــ

هـيــامـاتي

إنـِّي أهــيمُ عـَقيمـاً في خَـيالاتي
بعـدَ الخَـيالاتِ أُلقى في مَتاهاتي
تَمَــدَدَ العـُمـْرُ دَهــراً دوْنـَهُ أَمَـدٌ
لَمْ ألـْقَ عـُمْري قَريباً من نِهـايـاتي
قَـدْ طالَ عـُمْري تَمَطى في مَصائِبِهِ
إذ هـامَ مَقـْطوعـُهُ فَانْظـُرْ مَجالاتي

حوصرتُ في أربعٍ لم ألْقَ خامِسَها
إلا انطِبـاقـاً بِرَأسيْ في المَساءاتِ
ما هكَـذا كانَتِ الأحـْلامُ أعـْرِفُهــا
إلا النبـوءاتِ في عِـزِّ المُجـافـاةِ
مالي أرى العـُمْرَ قَـد طالتْ نوائِبُهُ
يُمَـزُّقُ القلبَ صـَحواً من سلاماتي
أُكابِدُ الْلَيْـلَ أعـْماقَ الدُجى سَهَراً
لَمْ أسْهَرِ اللَيْلَ بَـلْ أعـددْ إصاباتي
أنـا الْهُيـامُ وظِلـِّيْ مَوْتُ صاحِبِهِ
أهِـيْمُ مَوْتَـاً بهـا جَلـَّتْ مُواسـاتي

دَعِ الحَقيقةَ وابْحَثْ في سَرابـاتي
        عـَلـِّيْ أرى طـَيْفَها يَعـْلو نُبوءاتي
 عَلـِّيْ أرى الشَوْقَ مَكـْتُوباً بِلَحـْظَتِها 
      أسْتَذْكِرُ الأمْسَ عـَلَّ الحاضرَ الآتي
 يُصابُ من مَرَضٍ كانَتْ مَواجِعُـهُ 
     خَيْراً عَظِيمَـاً وشَهْـدَاً في مُـوالاتي
  
مـاذا أقـوْلُ إذا مـا جُـنَّ لَيْلَتَـهــا 
      قَلْبٌ سَـقيْـمٌ بَـرِئٌ في انْسِياقـاتي
 
يَقـولُ باللهِ ياسَفّاحُ هَلْ جَزَعَتْ 
       يَـداكَ من مَقـْتَلِي فانْظـُرْ بَقاءاتي
 أجـابَهُ المَوتُ؛ إنِّيْ قَد جَزَعـْتُ لِما 
.         رَأَيْتُــهُ فَطـَوَتْ كَفـِّي سِــجِلاتي

قُلْ لي بِحـَقِّ إلـهِ الكَـونِ أيْنَ أنـا ؟ 
.    مِنْ أيِّ جـيْلٍ ؟ ومن أيِّ انْتِماءاتِ ؟
 أما اسْتَجَبْتِ وإنَّ الْعـُمْرَ مَسْلَمَةٌ!
      أما انْتَقَيْتِ رَقِيْقَـاً من صُراخـاتي ؟
 هاتِ الإدانـاتِ تَـفْني من شَوائِبِها 
.       عـُمْراً بَريْئـَاً تَفـانى دوْنَ سَوءاتِ
 هـذيْ الهُيـاماتِ تسْقيْني بِلَوْعَتِهـا 
       سَيلاً رُعافـاً تَحَلـّى في انْسياباتيْ

ماذا أقـوْلُ لهـا ؛ إذْ طالَ مَوْعِدُها 
        هَـلِ احـْتَرَقْتِ بِنـارٍ من دُعاباتي ؟
 ماذا أقـولُ لهـا ؛ إذْ قُضَّ مَضْجَعُها 
      هَـلْ انْتَمَيْتِ لِصَوتٍ في مُناجاتي ؟
 كمِ اسْتَبَحـْتِ منَ الأسْرارِ وارِدَهـا 
        وكمْ سَحَقْتِ دُروبـاً من مَسَرّاتي
 هَلْ ليْ بِنـارٍ لِكَيْ تُطفيْ مَوَدَتها 
.     فَجَمْرَةُ الشَوقِ قَد طاحَتْ بِهاماتي

هذي الهياماتِ تَعـْلوني وتَسْحَقني 
   سُحْقـاً على سُحقِها تُبْنى انْسِحاقاتي

زيــدان النـــاصــــــــــري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي