التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


متمرده
.........
قد أخبرَوني إنَّها متمرِّدَه
وبِحرفِها وَشعورِها متفرِّدَه

تهوى العلا وجمالها قد هزَّني
وكأنَّها بين النساءِ زُمٌرُّدَه

وأنا الفُراتيُّ الَّذي ما راقَ لي
إلَّا حروفٌ باللظى متوَقِّدَه

شَيطَانُ شعري كم أتاني صاغِراً
لِأبوحَ شعراً رائعاً كي أرفُدَه

يا منبعَ الإلهامِ حَرفُكِ مُلهِمٌ
بل أنتِ (عبقرةٌ) تُثيرُ الأفئِدَه

فالشعرُ مرآةُ القلوبِ فإن جَفَت
يجفو وإن يصفو تَكُن متورِّدَه

وأنا ببحرِ الشِّعرِ أمهرُ سَابِحٍ
وَخطورةُ الإغراقِ لي مُستَبعَدَه

فلنا على نهرِ الفراتِ أوابِدٌ
تحكي حكاياتِ الحروبِ المٌجهِدَه

تتجمَّعُ الأديان حول ضفافهِ
كلٌّ يحاولُ أن يُجَمَّلَ معبده

وعلى غصونِ نخيله وجريده
جُمِعَت أحاديثُ الرسول المسنده

من منبجَ الزوراءِ جاء مهرولاً
ليعلَّمَ الأجيالَ معنى البَغدَدَه

وَفصاحةُ(الخنساءِ) فيها لم تَزَل
رمزَ الوفاءِ لكلِّ أُنثى سَيَّدَه

وقصورُ (هارونَ الرشيدِ) تَبَرمَكَت
أَوَلَم تَزل (عَبَّاسَةٌ) مُتَنَهِدَه؟

مازالَ شعرُ ( أبي نَوَاسِ) مُعَلَّقاً
في عقدِ (خالصةٍ) يُثيرُ الأكسَدَه

والعَصرُ في الجسرِ المُعَلَّقِ ساحِرٌ
يعطي لديرِ الزورِ سِحرَ الأفئِده

والرقَّةُ السمراءُ تنفثُ سحرها
فوق الفراتِ كفتنةِ (المتجرِّده)

جَلَسَت على عرشِ القريضِ أميرةٌ
والتاجُ ياقوتٌ يُزَيِّنُ عَسجَدَه

فتهافتَ الشعراءُ نحوَ فؤادِها
كُلٌّ يَبوحُ لكي يُعَزِّزَ مقعدَه

خُدِجَت قُبيلَ أوانِها وأنا الذي
حاولتُ جهدي أن أؤجِّلَ موعده

قالت وقد نظرَت إليَّ بِلَهفَةٍ:
مَن قالَ: مثلكََ شاعِرٌ!!! تَبَّت يَده
....................
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي