التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد سامر الشيخ طه////


قصيدة بعنوان( حبُّ الكهولة)
أرى الحبَّ بابَ القلبِِ يوماً سيطرقُ
فيجعلُ قلبَ المرء في الصدر يخفقُ
ويرقص مزهوّاً ويصعد هائماً
وفي ملكوتٍ في السماء يحلِّقُ
ويرجع مفتوناً بما نال من هوىً
وتلقاه من سحر الهوى يتألَّقُ
ولكن هذا السحر يصبح باهتاً
إذا فرَّ منك العمر منه ستُصعَقُ
أبعدَ مُضيِّ العمر يهتزُّ خافقي
         وفي مثل هذا السنِّ أهوى وأعشقُ
أأصبح في سنِّ الكهولة عاشقاً 
       وشمسي وقد غابت من الغرب تشرق
حسبتُ فؤادي مارداً متعملقاً
                قوياً وفي كلِّ المجالاتِ يسبقُ
ولكنه في واقع الأمر ساذجٌ
              بسيطٌ وفي شبرٍ من الماء يغرقُ
أنا المصطلي بالحبِّ والحبُّ جمرةٌ
            إذا اشتعلتْ قلبَ المحبِّ ستحرقُ
ستجعله رهناً لفيض عواطفٍ
                  ويبقى بها رغم الأسى يتعلَّقُ
تزيد اشتعالاً كلما هزَّها الهوى
                    ولا ترحم الملتاع أو تترفَّقُ
فلا هو  من ظلم الأحبة يشتكي
              ولا هو بالشيء الذي فيه ينطِقُ
هو الحب يأتي دون إذنٍ وموعدٍ
                   وكلَّ قوانين الطبيعة يخرِقُ
ويجعلُ من يصلاه في الأرض هائماً
            على وجهه يمضي ويهذي ويقلَقُ
وإن جئتَ تلقاه تراه مشتَّتاً
                      بعقلٍ شريدٍ والفؤادُ ممزَّقُ
ظننتُ بأن الحبَّ سوف يعيدني
               فتياً  ومن أفضاله سوف يُغدِقُ
ويجعلني أسمو سعيداً وأرتقي
                   وقلبي به مثل الهوا يترقرقُ
ولكنه أمسى على القلب عالةً
               وأصبح بعد الرتق للجرح يفتقُ
وصرتُ أنا منه عليلاً ومنهكاً
               وأبني من الأوهام ما لا يُصدَّقُ
وأرسم في عقلي صروحاً من الهوى
     ومن وحي هذا الوهم في القلب أخلِقُ
وتمضي بنا الأعوام والعمر ينقضي
       وفي الوهم من عمري سنيناً سأنفِقُ 
 فليس الذي يهوى النساء بأحمقٍ
           ولكنَّ من يهوى وقد شاخ أحمقُ
             المهندس : سامر الشيخ طه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...