التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/مازن سعيد العلي////


سلسلة
زنابق ترقص ازهرت الحياة فرحا
الجزء الثالث تحت عنوان ( رقصة طائر )

إنتظرت عودته من العمل كي تواجهه بإسلوبها
الساعات مرت ثقيلة
إنتظرته عند الباب كالعادة
ولكنها ليست ككل المرات فقد كانت صامتة وتلك النظرة المليئة بالحياة أضحت فارغة
والصدفةتلعب دورها، إذْ جلب لها وردة وعلى غير عادتها
ضحكت بدلا من التزام الصمت
:" نفس اللون و نفس النوع"
إستغرب...
قالت له" لا تبالي"
"وردة للجميع"
"انا اهذي اليوم"
زادت حيرته فكل كلامها الغاز دخل مكتبه
شاهد تلك الوردة على الطاولة بجانب الكتيب
الآن فهم تصرفاتها
فاجأتها ردة فعله فقد غير ملابسه بعد أن اغتسل
جلس لطاولة الغداء
طال صمته.
لم تستطع هذه المرة قراءة افكاره فهل يبحث عن تبرير  
أو  حملته تلك الوردة لذكريات تسكنه. 
لم ينظر إليها و هو يشكرها على  إعداد الطعام له حتى إبتسامته باتت باهتة.     إستأذن لينام قليلا.. 
أبى الاكل ان يدخل معدتها المرارة  و الحزن  مسيطران عليها
لأنها لم  تعتد  صمته. أتراه يعتمد نفس سلاحها.
مر الوقت ثقيلا  فتعمدت أن ترتب غرفة النوم مفتعلة ضجيجا حتى يستيقظ.      أحس  بحركتها
نهض من الفراش كان  حديثه معها  مقتضبا
تأنق وخرج ليتركها لحنقها  وحزن عميق يستيقظ فيها.

سلسلة 
زنابق ترقص ازهرت الحياة فرحا 
الجزء الرابع         حقيبة سفر 

بقيت واقفة بحالة ذهول   حانقة غير مصدقة  
لجأت للسرير فربما تغفو     لم يغمض لها  جفن   بين إحباط  و روح  تنزف صمتا  وجدت نفسها تعد حقيبتها  وقبل أن  تحكم إقفالها شعرت بألم عميق وهي ترى  ادراج الخزانة مفتوحة. 
فقدت تركيزها  وتلاعبت الأفكار بين مدّ و جزر. عاد من الخارج
شاحب الوجه  يبدو عليه الإجهاد لكنها تعمدت  تجنبه  
" مساء الخير  " 
" هل ستذهبين لزيارة والدتك   " 
ردت باقتضاب :لا أعلم"
أشار  ضاحكا  للحقيبة والأدراج المفتوحة   وسرعان ما اختفت ضحكته.،عندما  لم  يسمع  جوابا لكن فعله هذا زاد  من حنقها وغضبها  
ارخى الليل ظلمته  حاملا معه صمتا  ثقيلا  فهي  تائهة  بين سكوت  حزين أو محاسبته . 
كان الفراش باردا و الوسادة خشنة    وكأن المسافة  صارت شاسعة بينهما
هو كذلك لم يكن مرتاحا ،لم يستطع النوم  تقلب في الفراش لكن دون جدوى.. 
رمى الغطاء، وسار نحو  مكتبه جلس خلف الطاولة  امسك بالكتيب الفارغ   " كيف لها أن تذهب بعيدا بأفكارها؟؟ ألهذه الدرجة قد فقدت ثقتها بي؟؟؟؟؟
في أسفل صفحة من ذاك الكتيب  إنثناء  صغير  وضع تلك الوردة 
ضيق جثم على صدره خرج لشرفة منزله دون أن يشعر ببرودة  الجو خارجا  وكأنه يبحث عن قليل من الأكسجين   علّه يشعر بالراحة.    أحس بأناملها تضع غطاء على كتفيه أاعطته كوب الشاي الساخن 
بيديها  المتجمدتين حضنت كفيه كي تمنحه بعض الدفء  ربما بعض الأمان 
تريد جوابا  يشفي تساؤلاتها   تريد حقيقة

الكاتب  مازن سعيد العلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي