خاطرة بقلمي # أ. فوزي نجاجرة #
كل عام وأحرار الأمة وشرفائها بخير
بعنوان الأعور المسخ
خرج مذعورا مذهولا من جحره ، بعد أن فقأت عينه ، وبقي بعين واحدة . لم يستطع تصديق ما حل به، هل صحيح أن أحدا ما فقأ عينه، أم أنه أعور ومسخ أصلا ويخفي عورته !!!
من يجرؤ على هجس وهمه ؟ من يجرؤ على كسر مرأته وبعثرة نرجسيته؟ من يجرؤ على تذكيره بأصله الحقير الوضيع وكذبه ؟ من يجرؤ على ربط عنقه ؟ ويجره برسن كجرو صغير ذليل يعوي يبحث عن أمه ؟؟؟ يعوي ....يعوي......عواء جارح .....فاضح.......مالح
كي يوصله الى بلاعة أمه راعية البقر .
سمعت عويله ، وبكته مرثية لاهوتية ، اسطورية وهمية . شقت صدرها وأبانت نارها ، دمها، قارها، وقبحها . وقفت ببدانتها العتيقة، بشعرها الأشعث الأغبر ، رائحتها النتنة المعهودة ، والتي تزكم الأخلاق والحياء قبل الأنوف .
انبرت بحوافرها تتراقص، وبذيولها القديمة الجديدة تترافص ، ومع جوقتها انقضت على طفلة بريئة جائعة ، عارية ، نسيتها أمتها العربية على شاطئ المتوسط تسرح ظفائرها ، وتغزل بشرف كرامتها وبمغزلها ثوبا أحمر .
فجأة ظهر حافي القدمين خارجا من رحم امه ، يحمل فوق رأسه عزه ، وبيده روح أمه ، طولها حدود المشرقين والمغربين، احدى قدميه ثابتة قرب الأقصى ، والثانية فوق سد مأرب ، وصدى صوته يهدر ، في صدر كل حر حبيب يستجيب ، وفي كل هلال خصيب .

تعليقات
إرسال تعليق