التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/سليمان نزال/////


مهرة الغياب الآخر

سأترك ُ شيئا ً للماضي
يتفقدُ صباحات ِ الطيف ِ في الحدائق
و أترك ُ للحُب الجريح ِ حرية َ الفيض
و الركض في ردهات ِ الصمت ِ و النسيان
من أين جئتني الآن يا أيها المعنى المزنّر بتويجات ِ الفوضى  و الشرود ؟
خاتلتها  تلك  اللغات  التي  ذهبت ْ  للورد ِ الحيادي  و نسيت ْ  فرائض َ العشق ِ  في  الخنادق
خالفتها  تلك  المساءات  التي  كتبت ْ  للغيم  ِ الحروفي   وهربت ْ  بداعي  السعي  للسوابق !
وجدتها  مهرة  الغياب الآخر  فوعدتها   بلكنة ِ الحديث  الطليق ِ  بحضور  زهور  النهر ِ و النشيد
من  أين  جئتها  كي  تسأل َ مفردات  الروح  و التأويل ِ عن  أصل ِ العلاقة      ما  بين  الجرح  ِ و الشواهق      
مضى  الكلام ُ  إلى  الأقمارِ  فرأيتُ  سدرة َ التكوين ِ  من  رشقة ِ الطوفان  و الفرسان
رمق  َ  المدى  زند َ  الفتى  فمشت ِ المعجزات ُ  تروم ُ  القدسَ  و الأقصى و تراتيل َ  اللوز ِ و الوعود
رافقتها  تلك  البدايات  التي  نهضت ْ  في   صبيحة ِ  تشرين   لتعيد َ  النسر  إلى  الأزمان
         من  عادة ِ  المجبول  بالأقداس  ِ و الصلصال  أن  يُدخل   التاريخ َ بفعل ِ المجد ِ  للوريد
  كم  أرزة  سأعانق ُ  خلال  السرد  مع  نجمة ٍ  ردّت ْ  من  الشام  على  شجون ِ  البوح ِ  بالزنابق ؟
كم   قبلة   تركتها  تتقصّى  أسباب َ  التوق ِ  في  دهشة ٍ  عطرية  التنهيد ؟
   سأترك ُ  الأمرَ  لعينيها  و أنا  في  غاية ِ القول ِ  أستردُّ  ملامح َ التفسير  من  سطور ِ  النزف ِ  و الأحزان
   ذكرتْ  دروب ُ  حكاية ٍ  ماذا  فعلتُ  في  مشية ِ العصيان  كي  أرى شهد َ  اليمامة ِ الشهباء  في  اعترافات ِ الأريج  و السهود ؟
   كاشفتها  فرمتْ  عباءة َ  العتاب ِ  النرجسي  على  كتفين  من  صنوبر و زيتون  و  زعتر و  أقحوان
        من  خلفي  الأشواق  تحثُّ  حقول َ  الروح ِ  و التعبير  على  صحوة  ِ الخفقات ِ و العهود
     سأترك ُ  شيئا ً  على  يديها  للحيرة  ِ  البنفسجية  التي  أبعدتْ  حريرَ الوجد ِ عن  القبطان
   عاد  الكلام ُ  إلى  الجذور  ِ  فعذرتُ   غزالة َ  اللوم ِ  الزئبقي  إذ  عرفتْ   مقاصد ِ  النوم   فوق  الصخر ِ و الحرائق
من  أين   يأتيك َ  هذا  الفضاء َ  الفدائي  الغزّي  المُبجّل  و قد  آثرت َ  مكوث  الحرف  ِ مع  الأحرار ِ و البنادق؟
غازلتها  لما  أتى  المكان  القرنفلي  كي  يمسكَ   ذروة َ  التوازن   الخاكي  بمتون  الصلية ِ  و الردود
سأترك ُ  شيئا ً  للقطاف ِ الذهبي  و أنا أسلك ُ  طرقات  الشمس ِ  كي  أربط َ  ضلوع َ  الوصل ِ  بالأوطان

   سليمان نزال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي