التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/عفاف الحاج علي/////


فِي غَابرْ الزمَانْ عَاشَ مَخلوقٌ
عِملاقٌ يُسمى طَائرْ النَارْ
كانَ مُذهلاً في حَياتهِ والممَاتْ
في يَومٍ كَئيبْ رَقدَ بيَنَ الرَمادْ
ففَرحِ الحَاقدُ مُعتقداً أنهُ أرداهُ
ونالَ الُمُرادْ
ومِنْ بينْ التُرابْ والغُبارْ
عَادَ مُنبعثاً مِنْ جَديدْ
ورَفعَ عُنقهُ مُشرئباً
نَحوَ النورِ والبَهاءْ
وَطارَ وتَربعَ فِي
كَبدِ السَماءْ

ثُمَ هَبطَ على مَرجِ بَني عَامرْ
وربَضَ عِلى سِجادةٍ خَضراءْ
جِدلتهَا خُيوطُ الشَمسْ وزَركَشتْها
بِشقائقْ النُعمانْ والحنونْ
وَمنْ بَعيدْ ....
رَنا بِحنيةٍ وَسلامْ إلى أطْفالٍ يتَمايلونْ
سربَ حَمامٍ أبيْضْ
وأصْواتهِمْ تْنشدْ حَماسةً وَجذلانْ
كُنا هُنا ونْحنُ أبداً بَاقونْ ما نَبتَ
الزْعترُ والزَيتونْ
نُسابقُ العُصفورَ والحَسونْ
يتَقافزانِ بَينَ الُغصونْ
نعَمْ نحْنُ رَاسِخونْ
فَالجذورْ مِنْ المِستحيلِ أنْ تَخونْ

وَيقالْ أنهُ هنَا كَانَ
كاِئنٌ مَلعونْ
عَابراَ مَاراً بَينَ الهَوامشْ
وحُروفِ الذَمِ والاسْتنكارْ
يَتلاطمْ غُثاءً بَينَ لزْجْ الطِينْ
وفَجأه هبَ إعْصارْ
وَغيبهُ بيَنَ الحُطامْ
ومَسحَ غَطرستهُ وَشرهُ المْستطيرْ

متِناسياً هَذا المَشؤومْ
أن أجْيالكِ فِلسطينْ كَانُوا
ومَا زَالوا أبدا ًلا يُساومونْ / عفاف الحاج علي
المجد والخلود لك أبا إبراهيم وللشه داء أجمعين .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي