التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/مرقص نصيف إقلاديوس/////


زيارة لطبيب نفسي
( حكاية إيقاعية
كوميدية من عدة مشاهد إبداع حر )
بقلم..مرقص إقلاديوس
.....................
الراوي
.......
لي صديقُُ تنتابه مشاعر سلبية.
وتراوده أفكار
وسواسية.
أنه ضئيل .
وكم حاول الهروب من
هذه الحالة القهرية.
وكم حاولت إقناعه
أن هذا وهم ليس له من دليل.
لكن أموره تفاقمت
وكل ليلة يحلم
حلما واحداً مكرراً.
أنه سيصحو
وقد أصبح نموذجا مصٓغرا.
نصحونى بأن يذهب إلى طبيب.
عرضت عليه الأمر فتردد.
لكن في النهاية قبل فكرتي.
وحجزنا له موعد.
مشهد(١)
ذهبنا
و ما أن دخلنا إلى حجرة الطبيب
حتى مال عليٓ صديقي هامسا.
وقال..إن الطبيب قصير
فهل سيدرك معاناتي.
وأنا على حالي طويلاً عنه.
ربما سيظنني أسخر منه.
فقلت له ناصحاً.
توكل على الله
ورتب أفكارك
وتكلم.
فقد قال الحكماء
عليك أن تلجأ لمن يعلم.
....
مشهد(٢)
قال صديقي للطبيب
إننى أحس أنني صغيرُُ
في عالم كل من فيه كبار.
وأنني ضعيف
وكل من حولي
قوي عاتِ جبار.
وأنني عاجز
عن تحقيق أمنياتي
فكلما بدأت مساراً
دمر أحدهم المسار.
قهقه الطبيب ضاحكاً
وقال له.
أظنك مقتنع أنك ضئيل.
وتعاني من محاربة هذه الفكرة
وألمك ليس بقليل.
تراك تخشى أن تزداد قصراً.
ذهلت من ذكائه.
وسألت
هل هذا مرض
هناك أمل في علاجه.
قال الطبيب لصديقي
إنك لست مريضاً.
إنك متعب
وفى حق نفسك مقٓصر.
فعندما تصحو في الصباح
أنظر إلى المرآة
وستجد أنك لم تقصٓر.
الحقيقة...
أنك ترغب
ولكنك لا تقدر.
والحل بسيط
إما أن تقلل رغبتك.
أو تزيد قدرتك.
وأن تبذل أقصى طاقتك.
وأن تسعى بالخير
لصحبك
وجيرتك.
وأن تقول يا رب
وتثق أنه سيعطيك
وتفرح بعطيتك.
مشهد(٣)
شكرناه
وإنصرفنا.
ثم وجدت صديقي يتٓبسم.
فسألته لماذا تبٓسمت؟؟
قال..ونحن نسٓلم
على الطبيب مودعين
لم أجده قصيراً كما تخيلت.
.....
ملاح بحور الحكمة
مرقص إقلاديوس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي