التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/زياد جزائري/////


( واقعي وأنا)
ياسائلاً عَنِّي كُفِيتَ شُرورا
دَعني أَهيْمُ مَعَ الرُّؤى مَخمورا
أَتجَنَّبُ التَّفكِيرَ والتَّعبِيْرا
وَأَعِيشُ أَيَّاماً كَذا وَشُهورا
فِيْ واقِعي التَّفكيْرُ مَحضُ تَأَلُّمٍ
فِلِما أُفَكِّرُ ؟ هَلْ أَظَلُّ أَسِيرا ؟
لِمَخاوفِي ومَواجِعِيْ فِيْ عالَمٍ
تَرَكَ الطُّموحَ بِخافِقِي مَقبُورَا
وَبلاغَةُ    التَّعبِيرِ   كَمْ   أَدمَنْتُها!
لا  لَمْ  أَجِد   لَها   مَرَّةً      تَأْثِيْرا
أَبدَعتُ مِنْ أَشهى البَيانِ  رَوائِعَاً
وَقَطفتُ   مِنهُ   زَنابِقَاً    وَزُهُورا
لَكِنَّها       ماأسعَدتني      مُهْجَةً
أَو  أَحدَثَت  في  واقِعي  تَغيِيرا
أَنا   في زَمانٍ   كُلُّ   فَذٍّ    حائِرٌ
فِيهِ   ويَحيا  في الوَرى  مَغمورا
فِي  غُربَةٍ  لِلرُّوحِ   بِتُّ  حَبِيسَها
والقلبُ رَوضٌ  كَم  غَدا  مَهجُورا!
أَيامِيَ  الجَرداءٌ  أَقضِيها    سُدىً
بَلْ    أَكتَفِي أَنيّ أَعيشُ  حُضورا
أنا   مُثلُ غَيريَ  في دُنايَ وأُمَّتي
أَصبَحتُ  مَوؤدَ   المُنى   مَقهورا
كُلُّ   المَطامِحِ  لُخِّصت في  لُقمةٍ
والبُؤسُ  أَمسى صَاحِباً  وَسَميرا
أمَّا  الصِّحابُ فليسَ منهم واصِلٌ
كُلٌّ    غَدا     بِمصالِحٍ    مَجرورا
يَسعى لِوصلٍ ذوي المناصبِ والغِنى
مُتَحاشِياً     خِلَّاً     يَراهُ     فَقيرا
بَل   ذلكَ  (النَّقالُ) زادَ  مِنَ  الجَفا
فَترى   الجَميعَ   بِحُسنِهِ  مَسحورا
شَغلَ  العبادَ  عَنِ  التَّزاورِ    واللِّقا
وَعَنِ   المَكارِمِ    زَادهُم    تَخديرا
ياسائلي ؛  ماذا    نَظمتَ  مؤخَّراً ؟
رَدِّي   يَطولُ  وما  ذكرتُ  يَسيرا
لا    لم   يَعُد   لِلشِّعر  مِنْ مُتَذَوِّقٍ
إلا    القليلُ   فَلا    تَلُم    مَعذورا
قَد  أَزهدتهُ   الحالُ  في نَظمٍ   لَهُ
من  بَعدِ ما  دَفقَ   القصيدُ  غَزيرا
خمسون  عاماً  قَد  مَلأتُ  دفاتري
بروائعٍ     عَبقَت   رُؤىً    وَشُعورا
لكنْ   بِرغمِ    فرائدي   ومَلاحِمي
لا  لستُ  مرموقاً   ولَستُ   شَهِيرا
والعيبُ في  ذوقٍ تهاوى ليس في
أدبٍ   يفوحُ منَ  السُّطورِ     عَبيرا
لو  عِشتُ في الزَّمنِ الجميلِ أَجَلَّني
وَدُعِيتُ   في فنِّ    القريضِ  أَمِيرَا
    للشاعر  ؛  زياد الجزائري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي