التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/محمد بلا/////


💃حُبُّ خَلْفَ رَقْصَةِ الْمَوْتِ💃

انَا ... أُحِبُّ الْجَمَال ..
نَعَمْ ... بِصِدْقِ هَمْسِ الْقَمَر ..
أَنَا ... أُحِبُّ الْجَمَال ..
أَبْتَغِيه فِي نَسِيمِ عِطْرِ الْجُورِي ..
وَتَمَايُلِ الْوُرُودِ وَالْأَزْهَارِ ...
فَوْقَ سجَادِ قَوْس قُزَح ...
أَحضنُهُ مِنْ أَنْوَارِ شُرُوقِ كُلِّ شَمْس ..
وَأقْبلَهُ مِنْ تَرَاسِيمِ الْغُرُوبِ الزَّاهي ...
أَهْفُو لَهُ بخضرة حواسي ..
مِنْ تَرَانِيمِ كُلِّ غَجرِيَّةٍ شَارِدَة ..
تاهت فَوْقَ مَرَاعِي الْحَرِيرِ الشَّرْقِي ..
مِنْ أَعْمَاقِ الصِّينِ وَ الْبَلْطِيقِ ..
مِنْ رَنَاتِ أَجْرَاس حُسْنُهَا الْآخَادُ ..
فَوْقَ صومعة " خِيرَالْدَا " ..
بَيْنَ ثَنَايَا عَدَن " آشْبِيلِيَّة " الْمُعْتَمَد ..
وَ آنْسِكَابِ قَطَرَاتِ مِيَاهِهَا الزلَّالِ ..
مِنْ نَافُورَةِ الْسباع بِ " غَرْنَاطَة " ...
فَترْسم حُدُودَ مَمْلَكَةِ الْإِغْرَاءِ الْأَزَلِيَّة ..
وَيبْنِي لِي مَعْبَدًا ... أَنَا الْحَارِسُ لَهَا.

             🏞🏝🏛🏝🏞

مَمَلَكَةٌ  لَيْسَتْ كَبَاقِي الْمَمَالِيكِ الورقية ..
تَارِيخُهَا دُونَ فِي قَصَائِد نِزَارِيَّة ..
مَخْتُومَةٍ بِخَاتَمِ  فَارِسِ الْخَيَالِ الحكيم ..
سَقَطَ عَلَى أَسْوَارِهَا فُرْسَانٌ شدَّاد ..
عَبْرَ كُلِّ الْعُصُورِ الغابرة ..
فِينِيقِي .. بِيزنْطِي ..  أَمَازِيغِي .. عَرَبِي .. فَارِسِي ..
صَرعَى بِسِهَامِ الْعِشْقِ الْمَسْمُومِ ..
وَنِبَالِ  الْهَوَى الْقَاتِل ..
وَعلّقَ فَوْقَ أَبْرَاجِهَا الْبَاسِقَةِ ..
رُؤُوس قَيَاصِرَة .. أَكَاسِرَة  وَشُعَرَاء ...
حَلمُوا بِآمْتِلَاكِهِ بِكَلِمَةٍ يَوْمًا بَعِيدًا ...
وَ أَنَا أَرْنُو لَهُ الآن ...
فِي كُلِّ بَسْمَةٍ وَضَحْكَةٍ تَحَرَّرَتْ ..
خَلْفَ خِمَارِ الْحَيَاءِ الْمَخْفِيِّ ..
مِنْ عَدَنَ بلْقِيسَ وَدُرُوبِهَا ..
وَنَوَافِدِ يَثْرِبَ وَمَكَّةَ ...
وَسَاحَاتِ  دِمَشْقَ وَصَيْدا ...
أَتُوقُ لَهُ كيتم قيس البراري ..
خَلْفَ اشْجَارِ نَخِيلِ الْعِرَاقِ ...
أَعْمِدَة الْعِشْقِ لِلسَّمَاءِ ..
وَحَدَائِق حُورِ الْعَيْنِ بِبَابِلَ .

                                                ⛲🗻🗿🏰⛲

أَنَا  ... أُحِبُّ الْجَمَالَ ..
مِنْ حَلِيبِهِ تَغَدَّيْتُ وَثملت ..
وَتَعَلَّمْتُ مِنْ أَرْوَاحٍ مُنْتَشِيَةٍ أَنَّ الْغَزْلَ حَسَنَةٌ ...
وَحَمَلَهُمْ فِي آسِرَتِهِمْ لِعَدَنٍ خَيَالِي صَدَقَة  ..
عَاصَرَت عُصُوره الذَّهَبِيَّة ..
وَسَكَنَت قُصُورهُ الْأَنْدَلُسِيَّة ..
وَنِمَتْ فِي أُسرتِهِ الوردية ..
حَارَبتْ بِسَيْفِ حُرُوفي الْبِلَالِيَّةِ..
كُلُّ مَنْ يَرْمِيهِ مِنْ مَآذِنِهِ بِالْحِجَارَةِ ..
وَسحقت بِقَبْضَةِ يَدَي هَاتَيْن ..
كُلُّ سجَّانٍ قَيدَ الْأَنْفَاس وَالْقُبُلَات.

                                                🌴🏝🌴🏝🌴

أَنَا ... أُحِبُّ الْجَمَالَ ..
هُوَ مَعْبَدِي وَ مَنْسكِي ..
هُوَ وَطَنِي وَقُدْسِي وَ وَلَائِي ...
كُلَّ صَبَاح تَطرق أَبْوَابِي ..
أَلْفَ "سَالُومِي" وَ "سَالُومِي" ...
يطْلُبُون صَكَّ الْمَحَبَّةِ وَالْغُفْرَانِ ..
يرتلُون أَهَازِيج عِشْقِهم المخفي ..
وَلَوْعَة الْوِصَالِ تكْبسُ أَنْفَاسهم ..
يَمُرُّ مَلكُ الْجِنِّ حَارِسِي ..
كَنَسِيمِ الْهَوَى بَيْنَهُمْ ...
بعطر الخُزامى ...
يَتَسَلَّلُ لِأَعْمَاقِهِمْ الدَّفِينَةِ ..
يَفُكُّ طَلَاسِيمَ وُجُودهمْ ...
وَيَخْتَارُ لِي كِتَابًا  ...
رائحته مسك وزعفران ..
وَيَفْتَحُ لَهَا أَلْفَ حَارِس وَحَارِس
أَبْوَاب قلبي الْحَدِيدِيَّةِ  ..
وَتَدخُل لِسِجِلِّ حَيَاتِي الْغَامِضَة ..
اقْتَرِبَ مِنْهَا بِصَولَجَانِي ..
وَاشْعل شَمْعَدَانِ الْآهَات ..
أعمدهَا بِدُمُوعِ عِشْقِي الْجَارِفِ ..
كَسحب تُلامس نعومة جِبَالٍ " طبْقَال "
فَتَنْطِقُ الْبَخُورُ بَوَلَعِي ..
وَيسْمَعُ صَوْتُ زِرْيَابٍ فِي أَرْجَائِي ..
آنْسِي قَصِيدَةَ أَحْزَانَكِ هُنَا ..
فَأَنْتِ فِي حَضْرَةِ الْعِشْقِ تَسْكُنِينَ .

                                             💃👰💃👰💃

وَتَرْقُصُ  كَ  " سَالُومِي "
رَقْصَةَ مَوْتِي  أَمَامِي ...
تَتَجَرَّدُ فِي كُلِّ رَقْصَةٍ مِنْ وِشَاحٍ لعِين ..
يظلُّ جَمَالُهَا ...
وَقَلْبِي لَهَا يَخْفِقُ .. ويخفق.. 
وَتَرْمِي وَشَاحًا آخْر ...
قَلْبِي يَهْتَزُّ ... برْكَانِي يَتَوَهَّجُ ..
وَآخر وَ آخَر ...
أَرَى الْجَمَالَ يَكْشِفُ خَفَايَاهُ ..
أَرَى " أَطْلَنْتَا " الْفَاضِلَة تَطْفُوا بِلَوْعَةٍ..
تَبْتَغِي مُعَانَقَةَ شَمْس حَيَاتِي ..
أَرَى جَسَدِي مَصْلُوبًا فِي سَاحَتِها ..
أَتَمْتِم فِي أَعْمَاقِي بأذكار ربانية ..
أُرقِي نَفْسِي خَوْفًا ...
أُرَدِّدُ ... وَأُرَدِّدُ
﴿ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾
تَهْتَزُّ أَعْمِدَتِي وَيَنْتَصِبُ صَوْلَجَان حكمتي بَاسِقًا ..
أُرَدِّدُ .... وَ أُرَدِّدُ ..
﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾
فَأَرَى رَأْسَ " يُوحَنَّا " أَمَامِي ...
فِي صَحْنٍ مِنْ فِضَّةٍ ... ودماء .. 
وَقبْلَةُ  " سَالُومِي "  لِي مُنْتَشِيَة ..
أَرَى " هِيرُودُوسْ "  مُرْتَجِفًا ..
يَاعقلِي ... يَاعقلِي ..
تَوَقَّفَ عَنْ الزَّحْفِ ..
فكل وَرْدَةٍ ... خَاتِمَتُهَا قَطْف وَفنَاء ..
وَتَذَكَّرْ حِصْنَ " مِيخَارُوسْ" ..
تَذْكُرُ وُجُودَ شَمْسِكَ فِي رِحَابِ الْقَصْرِ ..
وَسُكُوتُكَ عَنْ إعْدَامِ حَقٍّ هُنَاكَ ..
فَأَنْتَ وَأَنَا عَارِفَانِ بِكُلِّ الْأَحْدَاثِ .

                                                💃👈💃👉💃
                     
" سَالُومِي "  ... اعْرِفْ خَبَايَاك الْآنَ ..
أعرف .. لَا مَفَرَّ لَك مِنْ عِشْقِي ...
بِآسمِ الْوَاحِدِ الْأَحَد أَرقِيك ..
   (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ،
          مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ،
                       وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ.)
مِنْ كُلِّ حُرُوفِ الشِّعْرِ ..
وَسحر الشُّعَرَاءِ ..
مِنْ صَيْحَاتِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ خَلْفَ الْأَبْوَابِ ..
مِنْ آهَاتِ الرَّغَبَاتِ الطَّائِشَةِ ..
مِنْ وَمنْ وَمِنْ ...
فَلَنْ يقْطف رَأْسَ يُوحَنَّا ...
وَسَيفكُّ الْقَيْد عَنْهُ بِسَلَامٍ ..
فَجُنُودُ الرَّحْمَانِ وَعْدٌ ...
 لِي وَلَكَ حَافِظُونَ .

                                                 🌴🌴🌴🌴🌴🌴

✏️ محمد بلا                                                   
- المغرب الحبيب -
                                                              06/11/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي