التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/مرقص نصيف إقلاديوس/////


سؤال لغوي ..هل يطلب = يطالب؟!
( حكاية إيقاعية درامية من عدة مشاهد إبداع حر)
بقلم..مرقص إقلاديوس
......
مشهد(١)
وقف صبي على شاطئ مهجور
يلوح لسفينة تبدو في الأفق.
لكنها الحقيقة كانت بعيدة بعيدة
عن مرمى النظر.

كان متحمساً جداً وهو يلوح
وكأنما هو أيضا يبغي السفر.
مشهد(٢)
مر شاب بالصبي
فاستغرب جداً.
وقرر ان يسأله.
لكنه لمح على بعد خطوات منه
رجلاً معمراً..
قال الشاب للشيخ.
لمن يلوح الصبي؟
إنهم لن يروه.
قال الشيخ بثقة
إنهم يروه. .لأنهم وعدوه.
قال الشاب
من الذين وعدوه ؟
و من الذين سيروه؟
قال الشيخ أبوه.
فقد قال للصبي
أنهم سيظلون يلوحون له
إلى أن يختفي الشاطئ
من مرمى البصر.
وطالما نرى نحن بعيوننا السفينة.
فإنهم يرون الشاطئ.
أما عن الصبي
فهو يرى أباه فعلاً
فإن صورة أبيه هي كنزه.
لو رأيت الأب وهو يودعه
لأحسست أنه ترك لنا قلبه.
قال الشاب وأين أمه
ابتسم الشيخ وأشار للصبى.
فوجئ الشاب
أن الصبى يلوح
ناظراً إلى فوق نحو السماء.
قال الشيخ
إنه يلوح لأمه.
يطالبها أن تعيد له أبيه.
قال الشاب
أظنك تقصد يطلب منها.
قال الشيخ
لقدناقشت هذا الأمر معه.
فقال لي يا جدي
أليست هي إبنتك وهي أمي ،
وهي من ولدتني.
قلت نعم.
قال ألم ترحل
وتتركني.
قلت نعم.
قال ألم يكن عليها
أن تساعدني،
قلت نعم.
قال فأنا أطالبها أن
تطلب من ربنا معي
أن يعيده لي.
فوجدت أن يطالبها
أفضل من يطلب منها.
مشهد(٣)
أشار الصبي لجده.
فبدأ الثلاثة المسير.
قال الشاب للشيخ
سؤال أخير
هل تحبه؟؟
قال الشيخ أحبه وأحترمه.
قال الشاب مستغرباً
فيما تحترمه؟
قال الشيخ
أحترم حزنه.
.......
ملاح بحور الحكمة
مرقص إقلاديوس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...