عواصف الجنون
لم الرغبة تتملكني في الانزواء ...عن الانظار
أبسبب ما كان ويكون ويحيط بالحسّ ...والإحساس والأوتار
أو من تلوّثات مريبة لمختلف الرياح في البحور
وتنوع هطول الامواج وتداخل قطرالإنسان ذلك الجحود
عواصف في غير سياقها المعهود تعصف بالأنحاء
ورياح تولول بمختلف الاوتار...بلا عهود وبمختلف أوجه الرياء
دوي رعد ..يصم ..يزلزل القرار والاركان
وبروق للوامع تضيء البدن...مع ارتداد في الابصار
شمس محجوبة بكثافة قواتم السحب
وطبل وطبول ودفوف تدق بكل دويّ صارخ العجب
صراخ وعويل يصم الاذن في الانسان يقصي الفهم عنه وماهية الكلام
خصاصة وجفاف وندرة في صراحة التعبير
وافواه جائعة تتطلع للصدق فلا تجد الا الجفاء ولا الرفيق
حق وحقوق بعثرت بين الواقع والمحال
وقرارات ووعود كلها هباء في هباء وخيال
لذلك ...وامام ذاك الطيف من الجروح والنزيف ..
بحثت عن موطن اخفي فيه رغبة الملهوف...
في البعد والهروب من الجفاء والسفاف
وموقع قدم ادس فيه روحي من تفاقم الرعناء
علّني أنقض ما تبقّى من وجودي و من عواصف الموعود وسلامة حدودي
أتوقّى من تلك الهبوب المدمّرة للذات والصفات
و أعمال الزور والخداع والتأويل والشتات
ومن وصوف ذاك الوصف في الأقوال والوعود والعاهات
المتلوّن بكل أطياف الخبث والتهريج والخداع
هل لي بزاوية أدسّ فيها الروح والكيان
حتى أتحصّن من ذاك السيل الجارف من تقلبات الوقت والزمان
المؤدية الى الفناء وعواصف الجنون ..إن لم ترتدع النفوس وتصلح ذات البين
محمد الحزامي

تعليقات
إرسال تعليق