عيونُ الحقيقةِ
..................
وأكتبُ مِن قوافي الشعر قَدرَا...
فصار النبضُ في الأقوالِ ذخرا
و نَبضُ القلب أشعاري و حِينَاً...
ستَلقَى في حروفي خيرَ ذكرى
تُعاتِبني المَعاني في سطوري...
كأني قد نسيتُ هناك عُذْرَا
و في قلبي مِن الأسماء وجهٌ...
كتبتُ الذِّكْرَ لو يَرضَاهُ فَخرَا
و مِن كل البُّحورِ لهُ قَوافي...
و في كل الرِيَاضِ زَرَعتُ شِعرا
فهُبِّي يا رياح الصِّدقِ فينا...
و جودِي بالنَسَائمِ و أتِ فَجرا
حَنَايا القلبِ قد دانَت لروحٍ...
لها كل القَصِيدِ و ليس شَطرا
و إن وُصِفَتْ زهورُ القومِ تَاقَت...
لها الأزهارُ بعد الشوقِ عِطرَا
و تُقبِلُ مِثل بدرٍ في ضِياءٍ...
و تَمشي مثل رِيمٍ خَافَ نِمْرَا
لَها إسمٌ مِن الأقوالِ أحلَى...
و عند نِدائها ألْقَاهُ سِحرا
ولا أرجو سواها مِن غَرامٍ...
و أرتقِبُ اللقاءَ يَجِئُ دَهرَا
و أُرسِلُ كلَّ أشواقي إليها...
و أهدِيها شِغَافَ القلبِ مَهْرَا
سأبقَى كلَّ حينٍ في اشتياقٍ...
و أنتظرُ الوِصَالَ يَدومُ عُمْرا
عبدالله البنداري
مصر .

تعليقات
إرسال تعليق