التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/إلهام نورسين/////


أعيد نشر قصيدتي كاملة بعد التعديل وإضافة بعض الأبيات

القصيدة كاملة من الطويل

((وتبقى كذكرى ))

نأى والهوى يبقى ولا يتغيَّبُ
           ولازالَ في قلْبي يجولُ ويلْعَبُ

إذا كتَّمَتْ هذي الشفاهُ هواكُمُ
             تبوح العيون الباكياتُ وتندُبُ

مواجع قلبي يا صفيَّ الهوى غزتْ
         حياتي وجَلَّتْ ما يخيفُ ويُرْعِبُ

ولولا اصطباري ما وقفتُ لبرهةٍ 
       ولي في كؤوس الصبر ما يتَشَبَّبُ

ولا حاجة لي كي أداريك رأفة 
              بحالي ونفسي لا تلين وتعتبُ

فلي عزة كالصخر تشتد قسوة
          كما النخل أسْمو لا أميلُ وأُعْطَبُ

إذا اخترتَ بُعْدا تلك أقدارنا وما
                  أنا من لأقدارِ النوى تتجنّبُ 

فلا تبتئسْ ..حلِّقْ طليقًا فإنني
              أخوضُ الأذى كالجنْدِ لا أتهربُ

ثمانٌ وعشرونَ احتَوَتْني وحيدةً 
               ولا عمْرَ بعدَ الحزن فيه أُجَرَّب ُ

صنوفُ الأسى حوْلي ومثْلي مُجَنَّدٌ
            لأقْسى الرّزايا لستُ مَنْ يَتَعَجَّبُ

ومنْ ذا يلينُ الدهرُ طوْعًا لِسَعْيِهِ
                   بِلا حاجزِ الكُرْباتِ إذْ تتألَّبُ

أنا والسّنينُ الباقياتِ ثوابتٌ
             كما الطودِ لا يَهْوى ولا يتَذبذبُ

على قدْرِ حُبّي حيطَتي وتَأهُّبي
            فلا تحْسَبنَّ القلبَ بعْدكَ يكْرَبُ

وسُرعانَ ما يُلْقيكَ دونَ تمَنُّعٍ
            فلا حُلْوَ بعدَ المُرّ منكَ سأشْربٌ

ألفْتُ الدّروبَ الشائكاتِ وخُطْوتي
          تُراعي خطوبَ الدّهر إذ تتَأشَّبُ

وصَمْتي حَواني واسْتحَثَّ مَشاعِري
               عناقيد صَبرٍ راحُها تتَسَبْسبُ

شَربْتُ كُؤوسًا ما مَلأْتُ الحشَى بِها
            ولكنَّ مِنها ذي الحُشاشَةُ تشْرَبُ

يعودونَ من بعدِ الغيابِ وصمْتُهم
               بيانٌ إذا دال الزّمانُ و مَذْهَبُ

وتصْحى مع الوقتِ العصيبِ ضَمائرٌ
            فتشْقى قلوب ٌوالسعادةُ تُسْلَبُ

إذا كنت ممَّن يستدِلُّ بصمته
            فذا الآن خفّاقي يئنُّ ويصْخَبُ

وما من سبيلٍ قَدْ يُلَمْلِمُ شَمْلَنا
               أنا مُهجتي بعدَ الأذى تَتَغَرَّبُ

إلهام نورسين.

هامش:
تتأشَّب=تتجمع وتختلط
تتسبْسبُ=تسيل
يتشبَّب= يشتعل
يتألَّبُ=يتجمع
يكرَب=يحزن.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي