التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الرازق خمولي////


بيتُ القصيدِ أنَّ الليل حينها أثمرَ قمرا..

أصلُ الروايةِ..

أصلُ الحكايةِ أنَّها ذكَّرتْنِي مواجعِي..

وتَأَزُّمِي ..

أَلَمُ الرَّحيلِ ..

في اكتئابِ مَراحِلِي وتَذكُّرِي..

أصلُ الحكايةِ ..

أنَّ ليلَ حبيبتِي يُشبِه ألفَ عامٍ ..

شكلَ رقصتِها في قوامِ المَيسَمِ..

فعشقتُها..

ونسيتُ أنني متعَبٌ من ألفِ عامْ ..

منْ ربعِ قرنٍ والبساطُ يُسافِرُ..

ويُسافرُ..

ويُسافرُ..

شَرقًا ..

في زمانِ طفولتِي..

من شارعٍ لشارعِ إني لا أَتَذكَّرُ..

كلُ مَا أذْكُره ..

فِي شَارعِ التيهِ البعيدِ وجدتُكِ والقصيدةَ فَكتبتُكِ ..

بِلُجينِ نُورِي وتِبْرِ تَوَحُّدِي..

ونسجْتكِ وكتبتُ في خانةِ الجيدِ الجميلِ أُحبكِ..

وأُحبكِ ..

ولأَلفِ عامٍ قادمٍ ..

فعجِّلِي الردْ..

ولا تتردَّدِي..

قُولِي أُحبكَ ..

واحبك..

واحبك..

أو اكْتبيها ..

أو علِّقيها تَميمةً..

فَقوارِبي الحُبْلى..

مِن ألفِ عامٍ قد غَزاها طيْشُ تَسوُّسٍ وتَهشُّمِ

أدركتُ حينَها ...

أنَّ الشيخَ الذي هدَّ الفِصامَ بداخلِي..

دلَّني ..

قائلا إنَّ العلاجَ تَشابُه فِي البُعد..

فَسافِر ..

أيُّها الوَلَدُ المسكونُ بغُبْنِ غيثِ حكايةٍ..

ودِّع مدينَتَك الجميلةَ وارْتحِلْ..

ودِّعْ قصائدَك القَديمةَ وارْتحِل ..

فالوقتُ وقتُ تَذكُّرٍ..

والبُعدُ بعدُ تذكُّرٍ..

والنومُ نومُ تذكرِ..

سافرْ في مغيبِ الشَّمْسِ قبلَ احْمِرَارِ خُدودِها..

فمصيرُ ليلِكَ أنْ تكونَ مُسافرًا..

ومصيرُ عُمرِك أنْ تَحتَوِيك مدائنٌ..

وشوارعٌ..

وجميلةٌ في الديرِ تَقرَأ كَفَّها..

في ظلِ خطٍ والخطوطُ تشابكتْ..

في ظلِ حلمِ أُغنيةٍ..

تَراقصَتْ طرَبا ..

تحتَ ظِلالِ البوحِ..

في بياضِ ثلجِ مدينةٍ..

في غربةِ البحرِ المسافرِ في دمِي ..

في بَسمةِ الطِّفْلِ المُخبَّإِ في ضلوعِ قصَائدِي ..

صَمتُ الحكايَا..

غربةُ البحرِ..

جرعةُ الأفيونِ المُهرَّبِ من مدينةٍ لمدينةٍ..

من شارعٍ لشارعٍ ..

ودِّعْ مدينتَك الجميلةَ وارتحِلْ قدَرًا..

ودِّع قصائدَكَ القدِيمَة وارْتجِل غيرَها مدَدًا..

مزِّق شِرَاعَ غُرْبتِك التي لفَّتْكَ فِي حُجُبِ..

المراكبِ..

والأزقَّةِ..

والأماكنِ ..

والحفرْ..

وارْمِ سوادَ الظَّنِ خلْفَك هَازِئًا..

واسكبْ فِي يَمِّ تِيهِكَ كلَّ حِبرِ تَذكُّرٍ..

وتَذمُّرِ..

حَلِّقْ فِي سمَاءِ البحرِ مثلَ نَوارسٍ..

فَالبحرُ بَحرُكَ سَيِّدي..

والملحُ ملحُكَ من زمانِ طُفُولَةٍ..

والطهرُ طهرُكِ فَتجمَّلِي..

وتَمَرَّدِي..

فُكِّي الوثاقَ وغرِّدِي..

فالذَّنْبُ يمحُوه القصيدُ بِرقْصةٍ شرقيةٍ..

فلِمَ التذمرُ..

ولِمَ التأسفُ..

وبحركِ أطْهرُ من عقِيقِ العنْبرِ..

إنِّي قد رسمتُكِ فِي الخَيالِ حبيبَتي..

وسكَنتُك..

وسقَيتُك منْ ماءِ طُهْرِي وزمزَمِي..

إنَّ الوجْدَ هدَّني وأفْنَى قَصائِدِي..

فَتكرَّمِي..

وتَواضَعِي..

وتَنَازلِي..

إنِّي أَعلَم أَنَّكِ شَرْقِيةٌ..

ودينُك الإسلامُ ..

دينُ محمدِ..

وأظَلُّ فِي غيبِ القَصيدةِ أرسمُ ظلَّهَا..

رَاحِلاً في تيهِ قَيْسِ..

أو لبيدِ الأخْطلِ.
الشاعر: عبد الرزاق خمولي
الجزائر

[
](https://www.facebook.com/photo.php?fbid=3345986675418046&set=a.985797141437023&type=3&eid=ARDeq0QicqR5ThJoqmAIUUYwuWuQhV1YI_Qolmy7jt02VHtXYNQwRN-c4EwLe5hZeiHPMSRRMBtM_8Qz)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي