التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر د/محمد القصاص/////


حوارٌ مع الذَّات

قصيدة

بقلم الدكتور محمد القصاص

حاورْتُ ذاتي عن هوايَ فلم تُجِبْ *** تُخفى الجَوَابَ ومثلُها هل يُعْــــذَرُ

فإلى متى تُخفي حكايةَ حُبِّنــــــــا *** وإلى متى عند الأسى تَتَكـــــــــدَّرُ

وإلى متى تَمضي بدربٍ مُوحشٍ *** فيهِ السَّعالي والأسُودُ تُزَمْجِـــــــرُ

فالحيْفُ يَدنو للدِّيار يُحيطُنَـــــــا *** جَمُّ المَصَائِبِ بل وفيهِ الأخْطَـــــرُ

ليتَ التي علِمَتْ بأسْرارِ الهـوى *** بيني وبينَكِ عن غَرَامِكِ تُخبِـــــرُ

تَروي إلى العذَّالِ قِصَّةَ عاشِــقٍ *** سُوَرَاً وآياتٍ لمَنْ يَتَدَبَّـــــــــــــــرُ

هذا الأسى ما زالَ يَسْكن خافقي *** فعسى فؤادي أنْ يَثُوبَ فيَغْفَــــــرُ

علي أبوحُ ولن أبوحَ بِسِرِّهَـــــا *** فالشَّيءُ لا بالشَّيءِ دوماً يُذكَـــــرُ

ما بالُ قلبَكِ بالعِنادِ ملأتِـــــــــهِ *** لا يَرْعوي أبداً ولا يَتَقَهْقَـــــــــــرُ

ما كنتُ أخشى بالهوانِ وجدْتُـهُ *** فكأنَّهُ يُبدي الهوانَ ويُنْـــــــــــــذُرُ

والكلُّ ظمآنٌ فما ذكرَ الهــــوى *** بالكادِ بعضُ الغافلين تذكَّــــــرُوا

ماضونَ للأهوالِ جُلَّ حياتهــم *** عبثا ولكنَّ الخُطى تَتَعَثَّـــــــــــــرُ

ما كنتُ إلا عاشقا مُتَنـــــــدِّرَاً *** أوهى الرِّفاقُ شَبَابَهُ وتَنَكَّـــــــرُوا

كانوا يَكيلونَ الملامةَ والأسـى *** ما نالهمْ بالخزي فهو الأكثـــــــرُ

سُحقاً لأربابِ المكائدِ والخنــا *** لم يتركوا الأحْقَادَ كي لا يَطْهُرُوا

ماذا فعلْتُ من المعايب يا ترى *** والكلُّ يعلمُ ما اجترحتُ ويَشعُــر

ما هنتُ يوما في الحياةِ وليتهمْ *** علموا بأني لن أهونَ فأُقهَــــــــرُ

وكلِّ باغٍ قد يُنَالُ ببغيـــــــــــهِ *** يوماً وقد يمضي البغاةُ ويُدْبـِرُوا

دكتور محمد القصاص - الأردن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي