التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/أحمد الأكشر/////


( كوميديا سوداء)

حبذا لو كانت كمامتي مثقوبة
لأنفث سيجارتي الصينية في الهواء
هو الحل الوحيد للبقاء
أن أرعى هلعي و فزعي
دون مساعدةً من أحد
أن أنتظر في الطابور الطويل
للموت دون ملل..

حبذا لو كانت كمامتي مثقوبة
أتحدث و رذاذ الكلمات يلتصق بالمرايا
و زجاج السيارات و البالونات
و المارة في وجهي يحدقون
يقولون مجنون
نعم أنا مجنون
هذا السهم المتصاعد أمامي للمصابين
الناجين من الموت
الناجين من الحياة بالموت
المشكوك في أمرهم بين سلبية الحالة
و ايجابية المرض ..

حبذا لو كانت كمامتي مثقوبة
يشاهد فمي كرز حبيبتي المتدلي
لا يخاف قبلة منها بطعم الديتول
يسرق نكهة الليمون البكر من نهدها و لا يخاف
أن ينسى هذا الطعم ما بقيت الكمامة
تعزله عن الشهد المتخفي في فمها..

حبذا لو كانت كمامتي مثقوبة
سعالي يخرج دون أن اُتَهم بالمجون
أني أخترق حظر التجوال
و لا أشاهد الموت في كل لحظةٍ يحتال
تارةً في عطسة
و تارةً في سلامٍ
و طول الوقت في شريط الأخبار
حتى جارتي الحسناء توارت عني
و لم تعد تتسلل لتشاهدني
إنها الآن مشغولةً بالدعاء و الأبتهال...

حبذا لو كانت كمامتي مثقوبة
اترنح بين زهور الحي اشتمها
كما لم افعل من قبل.
اندمج في زهور النسيان و حدائق اللامبالاة
نحتسي أنا و رفيقي بعضاً من مشروب الغباء.
نستمر في الكوميديا السوداء
قد كان رفيقنا الثالث من باع لنا
هذه الكمامات المثقوبة
مات ثالثنا لأنه قَبَلَ جارتي الحسناء.

أحمد الأكشر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...