التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/غزوان علي/////


(( بلا جدوى))

بلا جـــــــــــدوى تنادي يا علـــيلُ

إلى اللاشيءَ يأخــــــــذُني السَّبيلُ

وأرحــــلُ في دروبِ الأرضِ طيراً

ويُؤلـــــــــمُ أنَّ لا منفـى جــــميلُ

غــــريبٌ والخطى محضُ انكسارٍ

وقـــــد أمضي ولا ظــــــلٌّ ظــليلُ

تغــادرني المراكـــبُ دونَ علـمي

وتهجــــرني المواسمُ والفصــولُ

ضياعي كمْ يبعثرُني رمـــــــــــالاً

واحـــــزانُ المسـا كهـــــــلٌ ثقيلُ

بي الآهــــاتُ تنحرُ كلَّ حلـــــــــمٍ

فــــــلا صحبٌ لــــــديَّ ولا خليلُ

تكسَّرَ نازفــــــاً في الجفنِ دمعي

ينادي كـــــالثكــــــــــالى يا قتيلُ

أنا قنديلُ أحـــــــــــــــزانٍ عتيقٌ

تصدّأَ فـــــوقهُ الحلــــــمُ الجميلُ

تسامـــــرُني النُّجــــومُ بكـلِّ ليلٍ

وليلُ الحـــــزنِ يا صحبي طويلُ

هــــــنا لــــي ألفُ مـــوَّالٍ تغنَّى

ولي جرحٌ من الذّكـــــرى يسيلُ

ولكنّي غـــريبٌ حـــــيثُ أمضي

وأوراقـــــــي ســـــراباً تستحيلُ

وابحـــــثُ كالنّوارسِ عــن بلادٍ

بها تُنسى المواجعُ والعــــــويلُ

ألفتُ الحـــــزنَ حتّى صارَ منّي

ومـــــازلنا على بعضٍ نمـــــيلُ

وتحترقُ الصّدورُ بألفِ هــــــمٍّ

وتنفرطُ الدّمـــــوعُ فــــلا أُطيلُ

حنيني يمـــلأُ الآفـــــــــاق دفئًا

واعماقي يضجُّ بهــــا الصهيلُ

غـــريبٌ جئتُ في زمنٍ غريبٍ

وتســــألني الخطأ أينَ السبيلُ؟

أنا أدري بأنّ الدّربَ وعـــــــرٌ

ودربُ الطّامحينَ بهـــم يطولُ

ومن منفى إلى منفى سأمضي

أنا الصّـــوتُ الذي لا يستقيلُ

أعتَّقُ في الكؤوسِ همومَ قلبي

يراقصُ وقعَهــا نغمٌ هـــــزيلُ

ويحدثُ أنْ تُحبَّ بعمقِ بحـــرٍ

ويصرخُ في ملامحِـكَ الرَّحيلُ

ويُوجعُ أنْ تذوبَ هوىً وتنسى

بأنَّ البعضَ كـــــــذَّابٌ دخـيلُ

................................

شعر ورسم/ غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي