التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عبد العزيز عميمر/////


فكرة في أربعة أطباق :

1. يحرث البحر ،فتطفو البذور على السطح،تتقاذفها الأمواج،يراها ويندهش،ظنّ أنّ البذور ماكثة داخل التربة ،وينتظر حتى تخرج البراعم ثمّ الأوراق .
اعتمد على هذا الموسم ورمى كثيرا من البذور،غير أن البحر رفض بذوره .
أكان الحرث في البحر جهلا !؟
حينما طفت البذور على السطح !
أهو جهل بقانون ارخميدس !؟
أم أن البحر لا يُنبت الزرع!؟
لكن فيه نباتات !....

2 .الورد يغذّي الحياة ،ويهدي عطره حتى للأنف
الرافض أو المزكوم ولا ينتظر مكافأة أو مقابل ذلك ،بل
أنّ الوردحتى إذا دسته بقدميك أفرغ كل محتويات عطره وسكبها مجانا ،حيث يجد الراحةوالمتعة
دون غضب ،يضحّي لفرحة الناس ويذبل ويموت لرؤية
ابتسامة على وجه العروس فرحانة بهدية الورد،عيناها
مشرقتان يزيدها جمال الورد جمالا ورونقا ،وكم يعجب الورد بنفسه حينما تحتضنه العروس وتترك أنفها يتمرّغ على وريقاته فيبتهج تيها وابتهاجا .

3 .صديقي لا تغتّر بمظهري فهو مصنوع من خيوط الشفقة والرحمة ،ومن وشاح الحنان لجلب ميل القلوب والعيون نحو ثقة عالية الجودة والتفنّن
آه لونزعت القناع ورأيت مظهري الحقيقي لوليت
هاربا من الهلع ،وأصبت بصدمة اللاّمعقول ،وخاصة
إن كنت ذكيا ،وها أنت تقع في الفخّ ،لست الاوّل ولا الأخير،اعذرني لكنه طبعي لقضاء حاجتي ولو ظهرت للناس كما خلقت لتخلّى الناس عنّى ولما وجدت
رغيف خبز،هم علّموني الخداع ،ففيه جمال ظاهر بمراهم الزينة والألوان،والناس فراشات ترقص قرب
النار ،لنشر أجنحتها وإظهار ألوانها،رغم أن النار ترصدها وتتحيّن الفرصة المناسبة .

4. حب الإعجاب يجلب الموت، هو غرور مغروس في النفس البشرية،ممزوج مع التعالي وذكر البطولات
الأسطورية التي يصدّقها الكثيرون للتماهي مع البطل
وجعله يحسّ فعلا بالقوّة والجمال وامتلاك القلوب
والعقول،وكلّما مُدت الأيدي للبطل زادت فرحة غروره.
ما ظهر السيّد البطل وما بان للعيون حتى وقف على ظهور الناس ،الذين رغبوا في ذلك،وعشقوا نعل البطل
ليلامس ظهورهم وهم بحاجة للطمأنينة .
واعتبروه شرفا بأن تكون ظهورهم مراكب لأسيادهم
فهم طحالب متسلّقة لا تنمو إلاّ في الوحل والعفن .

الكاتب الجزائري: عبدالعزيز عميمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي