التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/محمود علي علي/////


لحن العبور
""""
لحنٌ على البالِ في الأفكارِ قد خطرا
يستلهمُ الوجدَ من أصدائهِ الشعرا

لحنٌ بديعٌ بهذا الكونِ أفردهُ
باريهِ باليتمِ عن أقرانهِ وبرى

فردٌ تفردَ إذ لا شيء ماثلهُ
في كنهِ ذاتهِ أو نداً له ظهرا

دقّت معالمهُ عن كلِّ ذي عمهٍ
فاقَ التصوّر في أذهانِ مَن خَبِرا

عبرتُ كونهُ والأقدارُ تسعفني
واجتزتُ حتّى حدود اللامكان يُرى

ركبتُ بحراً عتا والموجُ داعبني
في المدِّ حيناً وأحياناً له جَزرا

بحراً تهادى فلا الشطآن تعرفه
بلا شراعٍ سفينُ الوجدِ قد مَخرا

يعاندُ الريحَ لا يجري بطاعتها
واليمُّ طارفهُ السفليّ ما غَمرا

فيافيَ البيد يطويها ويعبرها
حاكاهُ بدرٌ بليلِ الحالكاتِ سرى

حالَ المحالُ وما أرجوهُ أرّقني
شفَّ الفؤادَ ومنه الصبرُ قد نَفرا

وما حظيتُ بما أبغيهِ من أربٍ
ضنَّ الزمانُ ومنه استلهمَ العِبرا

آليتُ بالقول إلّا أن أفوزَ به
مهما تطاولَ عهدُ الوقتِ أو قصرا

نذرتُ بالنفسِ أنّي لا أفارقه
إن تمَّ وجدي وأمرُ الحينِ ما أمرا

بيداءُ خاويةٌ قد دجتُ مَهمَهها
أدلجتُ فيها وما ألفيتُ مَن عَبرا

فيها من الهولِ والأخطارِ أفظعها
لا أذنُ قد سمعت أو مَن لها نظرا

والقلبُ يخفقُ في وكناتهِ طربا
وأجّجَ الجمرَ في الأوداجِ واستعرا

إذ رتَّلَ الحرفَ والأوزانَ موسقها
كعازفِ الناي أو مَن يضرب الوترا

وقسَّمَ الشوقَ في الأذهانِ أغنيةً
وصفّقَ الطيرُ في الأفنانِ وانبهرا

نصبتُ فيها بسفحِ التلِّ منطرةً
أراقبُ الصبحَ كالناطورِ إن نطرا

تطاولَ الوقتُ حتى صارَ أحجية
ومابرحتُ وضوء الشمس قد بَدرا

وأشرقَ الصبحُ من ديجورِ حلكتهِ
وبانَ ما كانَ في الأكنافِ قد سُتِرا

نظرتُ في الكرمِ عنقوداً لداليةٍ
مانالهُ القطفُ في الأيامِ واختمرا

ثلَّثتُ رائقهُ بالكأسِ أنهلهُ
والشهدُ من جامهِ الطفحانِ مااستترا

وأُلهبَ الدفّ والسنطير من طربٍ
ودندنَ العودُ في العوداتِ واشتهرا

أوتارهُ الطيفُ والألوانُ زاهيةٌ
إذ كلّ لونٍ يُرى من كنههِ انشطرا

آياتُ وجدٍ على الألواحِ قد نقشت
تحكي حكاياهُ أجيالٌ وما اندثرا

بقلمي ـ محمود علي علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...