التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/شوكت صفدي/////


- "... كنت آتيك بحجة وبدون ، أترك بصمات مراهقة طفلة على زجاج مرسمك .... أحاول الوصول إليك عبر أثيرك وألوانك وموسيقاك .. كنت العاشقة الشبح ، التي لا صوت لها ولا لون ولاحس ، في مواجهة الرجل الحلم ، الذي يعيش في جوفه لا في الحياة ...
مرات ، وضعت فيها ورداتي على رصيف مرسمك .. لم تكن ورداتي غير ضحايا أنثى بلا عنوان ولا أضواء .. سخافة عاشقة طفلة لعشق فاشل ...
منذ عشرة أعوام أعيش في مرسمك ، أدمنت رائحة ألوانك وموسيقاك .....
دونت ساعات حزنك من نافذتي ، ولحظات الفرح .....
تلك المراهقة الطفلة ، التي سقطت مظلتها في بركة مطر ، أو العاشقة التي أوقعت مظلتها في بركة حب .. أردت لما أخسر مظلة ، أربح رجلا" ، لم يكن يعترف بوجودي .. ووجدتني لم أربح غير ذكرى رجل عابر ، أعطاني مظلتي قبل أن يرحل .......
كيف أصعد إليك ؟!.. سؤال أهلك مراهقتي عشرة أعوام ....... أنا وكماني كنا نتابعك من نافذتين ، حزن قريب وفرح بعيد .....

- دعيني أهبط إليك بزمني ، وأصعد إليك في أوهامك .. بين أوراقي لن تجدي غير الحقائق ، وداخل أشيائي لا شيء ملون .. ما تلبسه الأشجار في خريفها ، آخر أوراق تجملها .. هو كل ما تملكه لإظهار بريقها .. لماذا تصعدين إلي !؟.. وأنت تصعدين إلي ، إنما أنت دون قصد ، تهبطين إلى طفولتك .. هكذا يفعل أولئك الصاعدون إلى القمم ، إنهم دون قصد ، يرجعون إلى طفولتهم... ".

" أماكن لا تنتظر : من رواياتي "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي