التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/عبد الله البنداري/////


وَردةٌ حمراءُ ....
أَينَعتَ يا وَردَ الربيعِ وأَينَعَت...
بكَ في الصدورِ الحانياتِ الأفئدةْ
وتَبَسمَت تلك الوجوهُ وأشرقَت....
وتَنَسّمَت طِيبَ الأَريجِ الأوردة
والقلبُ غَرَّدَ بالحنينِ مُناديا...
صَمْتَ القصائد في السُطور الواعِدة
إن طاب لَحني جاءت الدنيا بهِ...
أو أَدبَرَت إن ما أَسأتُ مَقَاصِدَه
ماذا جَنَى' القلمُ الشغُوفُ بِجهْدِهِ...
إلَّا خُطوطاً مِن رَغَائبَ سائدة
وتَجَسَّدَت عند التَنَاغُمِ صورةٌ...
ضَجَّت حياةً في المُتُونِ الرائدة
تَبدو وتَخْبُو في الشوَاهِدِ إنما...
تَقتَاتُ مِن دَمْعِ العيونِ الوَاجِدِة
و أَوَابِد الشعرِ التي أرسلتُها...
أَمَّنتُهَا سِرَّ السنينَ البائدة
كلُّ الذي خاصمْتُهُ في سِيرتي...
يَحكِي أقاصيصَ الحياةِ الشاهِدة
دَوَّنتُ فيها ما عَرَكْتُ مَعَاشَهُ...
صَيدُ الخوَاطر مِثْلُ حربٍ بارِدة
في وَردةٍ حمراءَ كانت قِصَّتي...
مع مِحنَتِي مع غُصَّتِي ..مُتَعاضِدة
لِلْحُسنِ فيها قِصةٌ و رِوايةٌ...
و رَسَمْتُها ظِلَّاً بِروحٍ ناهِدة
وكَتَبتُها شِعراً على ضِلْعِ الهوى...
لُغْزَاً تَعَصَّ على الظنونِ الجاحدة
كلُّ الشُجونِ تَمُوتُ عند جَمالها...
والروحُ سُرَّت في هَوَاها شارِدة
وشَمَمْتُها لا مِثلَ شئٍ رائجٍ...
شَيئاً يُرَى' في العمْرِ رؤيا واحدة
كلُّ الورودِ مَآلُها لِذبُولِها...
إلَّا نَضَارةَ وَردتي هيَ آبِدِة
أَوفيتُها كلَّ العطاء وليتني...
أَبقيتُ شيئا للخُطوب الواردة
فإذا النَوَايا أَفصَحَت عن سِرِّها...
لاحت خَبَايا المُدَّعِين الراقِدة
في رَجفَةٍ دون التَوَقُّعِ أَسفَرَت...
عن خُدعَةِ الشوقِ الكَذُوبِ الفاسدة
كالّلصِ أَقبَلَ سارقاً مِن بَهْجَتِي...
سِحرَ السرورِ وما الحَنَايا حاشدة
لَيلٌ طويلٌ حانِقٌ ورأيتُني...
وَحدي أَصارِعُ في السُكُون مَكَائدَه
لَمَّا أَتَى' عَمَّ الوجودَ بِخِفَّةٍ...
ومَضَت تُقَامِرُ في دُجَاهُ مُعَانِدة
سَرَقَت فؤاديَ واستَبَاحت أَحرفي..
إلَّا بَقَايا مِن دموعٍ زاهِدة
ما لِلوَفاءِ مِنَ الحِسانِ غِوَايَةٌ...
إلَّا كَخَيطِ العنكبوتِ الزائدة
ما عاد يُغرِيني البَرِيقُ وإنما...
كلُّ الرَزَايَا في الِّلحَاظِ المَارِدة
ونَزَعتُ مِن رَيبِ الزمانِ قَصيدةً...
تَروِي أَهَازِيجَ الوَصَايَا التَالِدَة
فَبَنَيتُ صَرحاً مِن جنونِ قَرِيحتي...
بَلَغَ العَنَانَ إلى النجومِ الخَالدة
وأنا هُنا طَيرٌ كَسيرٌ مَرّةً ...
أو مَرّةً مِثلَ الصقُورِ الصاعدة
وبَقِيتُ وَحدِي حائراً في شَهْقَةٍ...
أرنو إلى ذِكْرَى' تَرَاءَت عائدة ...
عبدالله البنداري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...