التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/رمضان الأحمد/////


لهفة العشاقِ
**********

مُـتَعَلِّقٌ قلـبي . بـِغادةِ نَينَوى
والرُّوحُ تحمِلها على الأعْنَاقِ

ويطيرُ .بي عِبرَ الأثيرِ مسافِراً
كوميضِ سِحْرٍ في جناحِ بُرَاقِ

كفراشةٍ صفراءِ فاقعُ لونها
طارتْ وحطَّتْ في نخيلِ عراقي

حملتْ اليَّ صبابتي وتلَهُّفِي
وعطورَ مَخْدَعِنا مع الأشواقِ

وعلى سنابل حُنْطَتِي قد رَفرَفَتْ
فتمغنطتْ وسَمَتْ مع الإشراقِ

والغصنُ زَمْجرَ راقِصاً متلهِفَّاً
والجنحُ غاصَ بطلِّهِ الرقراقِِ

رقصتْ عليهِ برقصةٍ غجريةٍ
محمومةٍ بجناحها الخَفٌَاقِ

حتى إذا بلغَ الغصينُ أَشَدَّهُ
وازدانَ بالأزهارِ والأوراقِ

أخفتْ جناحيها .وصارتْ لبوَةً
حتى تقاومَ عطرَهُ الدَفَّاقُ

فتمايلتْ وتمَدَّدتْ وتقلصَتْ
وتَحَسَّرتْ في لهفةِ العُشَّاقِ

لم أَدْرِ.هلْ قد غاصَ أم غاصتْ بهِ؟
وتخالطَ الإرعادُ بالإبراقِ
َ
غرستْ مخالِبَها ونابيها معاً
فتدفقتٔ بينَ المتونِ سواقي

زأرَتْ .وثارتْ .ثم قالت :فاتني
ويحي...وويحكَ.قد فَكَكْتَ وِثاقِي

أغرقتَني في بحرِ حبكََ يا فتى
وهديرُ موجكََ زادَ في إغراقي

فاجعلْ شفاهكَ من شفاهيِ تصطلي
ناراً....لنبلغَ رعشةَ الإحراقِ

واجمع ْ بقايانا وَلَمْلِمْ شَمْلَهَا
إنْ ظَلَّ ما بعدَ العناقِ بواقي

أرجعتَ عمريَ نصفَهُ في ساعةِ
أكمِلْ..فديتكَ كي يعودَ الباقي
****************
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي