التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عبد العزيز عميمر/////


* المرآة المراوغة:

_ أنظر في وجهي ،ليس هو!
أكيد،ليست ملامحي!
فالزمن عصف بالقطع
ولعب بلوحة الشطرنج
والمرآة مراوغة أدمجت
الجينات والصور
تضاريس تحتاج للترميم
أين وهج عينيّ ؟
أين الثغر الراقص المبتسم؟
أين تفاحة الخدين ؟
مغموسة بلون القرنفل !
_لماذا ترفض نفسك ؟
_لو كانت هي لما رفضتها !
_وِجدانك هو الراسم للوجه
والمرآة أخرجت المجسم
للضوء ،وانسحبت !
_لكنّها مخادعة !
استبدلت شعلة وجهي
بصورة الزعفران !
الذي ينتظر الرحيل....
_اسمع ! كآبتك في نفسك !
فراقصها بنوتة مزمار
وبضرب الدّفّ
_يتغيّر ملمحك في المرآة
وتصفو النفس المضطربة
وتلبس حلّة الصبيان
وتركض بقلبهم
وتشكر إنصاف المرآة
.فكيفما تبدو يخرجك الضوء
والمرآة ناقلة وثابتة
والحياة تدير دواليب الدهر
وانت حبّة قمح
تدور مع الطاحونة
تفلت! وتفلت!
وأكيد يأتي دورك
تحت العجلة
وتتغيّر ملامحك وأنت لها ناكر
هي الحياة ،وهذه عجلتها
واينما هربت،فذلك موعدك
وذلك طريقها
والكل مبرمج ليومه
كان هنا وغادر!
رجع لتربته ،يتوغل في أعماقها
تفرح بولدها وتغلق فمها
كان نائما حالما
وعند الرحيل استيقظ
وضحك لغفلته طيلة الأعوام .

*الكاتب الجزائري : عبدالعزيز عميمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي