التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/سليمان نزال/////


النايات و النهايات

إن ودّعتْ سيروقني الفراقا
و لغيرها سأقودهُ العناقا
أخرجتها من أحرف ٍ كطير ٍ
و وهبتها خفقاتها مذاقا
قد كنت ِ في نبضاتي كوحي ٍ
استعذب َ الإيحاء َ و المروقا
أضجرتني يا صوتها بلوم ٍ
فرأيتني آثرتُ العميقا !
فلترحلي العشق ُ في صلاة ٍ
ذهب َ الهوى و استجوب َ الشهيقا
هرب َ الجنى و قصيدتي بخير ٍ
تستقبل ُ الأمداء َ و الرفاقا
و غرستها  كلماتها  بحقل ٍ
فتعمّقتْ  و استنبتتْ   رحيقا
و تعلّقتْ   بخيالها  نجومٌ  
إن  اللظى   قد  أحسن َ  السباقا
كانت   معي  كفراشة ٍ  بواد ٍ
لوّنتها  و  تركتها  وفاقا  !
قد  سارتِ  الأشواقُ  في  دروب ٍ 
 واكبتها  و قصدتها  عراقا
و كتبتها  و نشيدنا  بجرح ٍ
و ربطتُ  مع  أفذاذها  وثاقا
و  هتفتُ  للتصويب ِ  من  لهيب ٍ
يا  غزتي   مَن  صادرَ  الدقيقا
مَن  يتّم َ  الأزهارَ   في  دمار ٍ
مَن  أوجد َ  الجزَارَ    قد  أعاقا
الغزُّ  بالأفخاخ  ِ  في  زقاق ٍ
 فتهاربتْ  أوصالهم  زعيقا   
بدمائنا  وثباتنا  كليث ٍ   
يا  فخرنا   قد  شرّفَ  الصديقا
آلامنا  قد  سجّلتْ  تاريخا ً
قد  روّضت ْ  رشقاتنا  النفاقا 
ما  العشق  إلاّ  من  دم ٍ  طهور ٍ 
 في  خندق ٍ  استكتب َ  العروقا
يا  أرزنا  يا  دربنا  لقدس ٍ
فتنفّسي   يا  مهجتي  عميقا
الشام ُ  في  صلواتها  لنصر ٍ
 فرسانها  تستكملُ  الطريقا  
كغزالة  ٍ  نظراتها  لشمس ٍ
بنزيفها  تستلهم ُ  الشروقا
يا غزتي  إن  الثرى  بيوم ٍ
سيحاسب ُ  السفّاح َ  و النعيقا
تلك  التي   قد  فارقت ْ  تمنّتْ
أن  أعبرَ  الأضلاع َ  و المضيقا  !
خالفتها  فتكشفتْ  ظنونٌ
فمزاجي  قد  حدّد َ  السياقا

سليمان نزال

تعليقات