أيا لائمي قلبي كفى اللوم والعتب
علامَ تلومان الفؤاد الذي أحب
على زفراتِ الشّوقِ في الأحرفِ التي
تُوثِّق للذّكرى فؤادًا بها اكتتب؟
على لهبِ الخفّاقِ إذْ شبَّ بالجوى؟
سلامٌ على العُشّاقِ مِن داخلِ اللهبْ
تدحرجَ مِن بين الضّلوعِ مُخيرًا
ونحو خضمِّ العشقِ لمَّا رآه هبْ
أنا في سطورِ الشعرِ روحًا أضُمها
وألثم ما وافى وأشتاق مـَن ذهب
أنا بيمين الحرف للحبِّ صائغٌ
أصوغُ له عقدًا على الجيد مِن ذهبْ
وأغزلُ مِن شمس الصباحات بردةً
لهُ ومِن الليلِ السبائك للَّبَبْ
أنا هاهنا للحبِّ صوتٌ ومنطقٌ
أنا للسلامِ العزف واللحن والطربْ
دعا اللوم عن قلبي فما اللوم نافع
ولا القلب مأثومٌ ولا الصمت مستحب
نحبُّ ولا نخفي وللمرء ما ارتضى
وفي القلب من أهوى وفيه الذي أَحَبْ
فلسـ. ـطـ. ـين في قلبي وأقـ. ـصاي في دمي
وبين ضلوعي الحبُّ والحرب والغضب
ولي قلمٌ كالسيفِ في ساحة الوغى
يُسَلّ إذا نادى الجهاد من الجرب
سَلِيلٌ يصمّ الخصم في كف فارسٍ،
قشيبٌ له قلب المحبَّةِ مَن قشب
وكالوردِ عند الفجر يندى جبينه
بِحَبِّ الندى للحبِّ لايعرف الصخب
وكالرَّوحِ والرَّيحان، كالمسك نافحًا
بحضرةِ من يهوى وذات من اصطحب
يُطلُّ على الأحباب حِلًا وراحلًا
إذا انقلبوا وانضام ما مال وانقلب
خليلَيَّ لولا الحبّ مِتْنا مِن الأسى
ولولاهُ مات الشِّعر والحرف والأدب
وفُتِّتت الأكباد وانهدَّت القُوى
على مانرى وابتاعنا القهر للعطب
خليلَيَّ لولا الحب والعشق ما ارتقى
شهيدٌ وأروى الأرض بالدّم واحتسب
ولا خاض ميدان القتال مجاهدٌ،
فإما اصطفاه الله في الحال أو غَلب
ولا انتُصر الدّاعي بحقٍ بمن دُعي،
ولا نال ربُّ المجد نيلًا بلا طلب
حياة القلوب الحبُّ والحبُّ روحها
وللحبِ كل المجدِ في سالف الحُقَب
--------------------٢٧/١١/٢٠٢٣م
عبدالرحمن حمود

تعليقات
إرسال تعليق