التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/محمود علي علي/////


دموع الحزن
"""
دمعي كغيمٍ قد همى لاتعجبوا
والبحر شوقي والعطاشى تشرب

منه الأجاج الملح أضحى كاللمى
عذبا فراتا سائغا يتصبب

ونفائس الدرّ الثمين حبابه
من لجّ بحر قد طمى لا تجلب

موج تلاطم في سواحل خافقي
حاكى جيوشا في الوغى تتحزّب

وتنافرت شطآنه وتباعدت
وتكسرت وكسورها لا تشعب

وتحزّبت زفراته وتجمّعت
لو صوّبت في الصلد يوماً تعطب

جَرَحَ النوى جدرانه وتمزّقت
آهاته في كلّ حدب تنصب

جرح تعمّق في الصميم جذوره
لا ينفع البلسام من قد أُعطبوا

عالجت جرحيَ بالملوحة فاكتوى
ولواعج في الصدر باتت تلهب

ضمّدته بضمادة الصبر التي
قد نلتها بجلادة لا تنهب

ورتقته من بعد فتق بالهوى
وطفقت في خيط العناكب أقطب

ألم ألمّ بخافقي وكيانه
مذ عن عيوني من أحب تغيّبوا

في غفلة ماكنت أحسب كنهها
وقت الضحى هدّوا الخيام وأطنبوا

لمّا أتاني ذلك النبأ الذي
من وقعه حتى الجبابر ترهب

رحلوا وعاثت في الديار نوازل
والطير غادرها وثكلى تندب

حَزِنَ الفؤاد وماله من حيلة
سلمت أمري عنوة ذا أصوب

زانت خدودي دمعة حرّى وقد
حفرت مسيلا ردمه قد يصعب

نامت عيوني كي أراهم في الرؤى
فالعين في ليل طغى لا ترقب
محمود علي علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي