التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/ماريا غازي/////


النَّارُ بِالنَّارِ تُوَلِّدُ الشَّرَارْ..
و أَخِيرًا
انْتَهَى الحِوَارْ
و رَكَنَ قَلْبِي إلَى سُكُونِه
و قُمْتُ أَعِيش بِلَا حُبٍّ ، بِلَا زَيَّف و بِلَا أضرارْ
عَلَى وَجَنَّة الْغَيْم سِرٌّ و لَهْفَة مُعَلَّقَةٌ
سَقَطَ الْحُبُّ مِنْ عَيْنَيْهَا بَعْد رَعْدٍ و اِنْهِيَارْ
لَهْفَة الصَّبَابَة بِقَلْب غيمتي
كَانَت أَبْلَغُهَا نَار ...و اِنْطَفَأَتِ النَّارُ !
لَا أَعْلَمُ كَيْفَ و لَا مَتَى ؟
لَكِن يَمُوت بِشَرهِ دَائِمًا كُلَّ جَبَّارْ
الْهَوَى الَّذِي تَجَبَرَ و تَكَبَّر
الْيَوْمَ لَا شَيْءَ ،انْتَهَت الْمَعْرَكَة و نخى بَعْدَهَا الْغُبَارْ
شُكْرًا لِلْأَيَّام إذْ عَلَّمَ عَلَى جيدي سِياطُها
و الذِّكْرَى يَا هَوَى كَاذِبٍ مَالَهَا إلَّا اعْتِرَافٌ و إقْرَارْ
و أَخِيرًا
عَلَى طَاولَة الْحَقّ وَقَف طيفُكَ
و أُعْدِمت كُلّ غَايَات الشَّوْق بِتُهْمَة سَبْق التَّعَمُّد و الْإِصْرَارِ
أَنْت مَيِّتٌ، مُعْدَمٌ لَا مَحَالَةَ ، لَا عَفْوَ و لَا كَفَالَةَ
قَد تَمَادَيْت كَثِيرًا كَثِيرًا و انْتَهَت نوايا عَدَمِ الْقَصْدِ بَعْدَ عُمْرٍ مِنْ الْإِجْبَارْ
أجبرني الْحُبّ لَا الْخَوْفُ وَ لَا الْقُوَّةُ
و انْصَعْتُ بِشَرَفٍ لِصِدْقٍ ، انْفَرَدَ فِي زَمَنِ الْأَشْرَارْ
لَوْ جُمِعَتْ مِقْدَار لَهْفَة صَغِيرَة مِنِّي
لعانقتْ في بَراءتِها ضحكات كُلّ الصِّغَارْ
لَوْ أَنَّ مَنْ أَحَبُّوا مِثْلِي عَطِشُوا
لسَقَتْهُم عبراتي سَلْسَبِيلاً مِدْرارْ
و أَخِيرًا
هَوَى زَيْف الظُّنُون
و تعرت الأُسُسُ عَلَى سَجِيَّتِهَا ، كَم بِه أشراخٌ ذلك الجِدارْ !
و تَبَدَّلَت سُلُطَات الْعَرْش
و تَغَيَّرَت الْكَرَاسِيّ و الْأَدْوَارْ
و جِئْت بِقُوَّتِي أَحْكُمُ ، و بعقلي أَقْطَعُ رِقَاب الْخَبَايَا و الْأَسْرَارْ 
تُلْقَى عِنْدَ رِجْلي جاثمةً كُلُّ الذِّكْرَيَاتِ 
و أَدُوس عَلَيْهَا بِكَعْب عَالٍ، فأذلها لِتَعيشَ مِثْلِي الِانْكِسَارْ 
و لَيْس مِثْلِي أَبَدًا ، لَيْس مِثْلِي 
مَنْ أَحَبَّت القَنَّاصَ و مَاتَت ثُمَّ قَامَتْ رُوحُهَا تَحْرُس سَيْفَه البًتَّارْ ! 
و تَضْرِبُ بِهِ ، تَضْرِبُ بِهِ أَوَّلًا 
مَنْ كَانَ شامخا و تَمَرَّد ، و النَّار بِالنَّار تُوَلّدُ الشَّرَارْ 
 
و أَخِيرًا 
تَاهَت رُؤى الْكَذِب مِنِّي سَنَوَات 
و الْحِيرَة مُجْبِرَةٌ 
فرَكَنْتُ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ قَنَاعَة و رِضَا عَمَّا قَدَّمْته و اِفْتِخَارْ
فَأنَّا قَدْ بَحَثْتُ كَثِيرًا قَبْلَ أَنْ أَرْحلَ ، بَحَثْتُ حَتَّى تَعِبْتُ 
بَحَثْتُ عَنْ وَجْهِك ،و عَنْ تِلْكَ الأَنْظَارْ 
بَحَثْتُ بِضَمِير متفان عَن الْحُبِّ ، عَن هَوَاك 
لَمْ أَجِدْ يَا سَيِّدِي غَيْر النَّحِيبِ و الدَّمَارْ 
لَمْ أَجِدْ غَيْر وَعُودٍ بالفَتْكِ 
و كَلَامٍ كَثِيرٍ لَا يُمْحَى ؛ مَحْفُورٌ هُنَا عَلَى جَبِينِي و عَلَى نَاصِيَةِ الْأَقْدَارْ 
بِنَقْش كِتَابَةٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا 
مُخَضَبَةٍ بِسَهري و دُمُوعِي و يَشْهَد الرّمْش عَلَى تِلْكُم الْأَحْبَارْ 
حِين سُكِبَت ، و فَاض مَا بِهَا 
و لَطخَتْ بَيَاض امْرَأَةٍ أَحَبَّت بعاطفةِ أمٍّ حَنونٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهَا صِغَارْ !
 
و أَخِيرًا 
سَافَر الْأَمَلُ بِي بَعِيدًا 
و كُنْت أَظُنُّ كأيِّ مُغْتَرِبٍ فَارَق رَغمَ صُعُوبَة الْقَرَارٰ 
أنِّي نُفِيتُ ...و أنِّي ظُلِمْتُ
و لَكِنِّي بِبَساطَة كُنْت الْحَيَاة أخْتَارْ 
بَعِيدًا ، بَعِيدًا إِلَى الأبَدِ 
اخْتَرْتُ حَيَاتِي بَعِيدًا ، عَن الدِّيَار 
غُرْبَة الرُّوح مُلْزِمَةٌ 
إنَّمَا أَهْلُكَ ؛أَيْنَمَا ارتحْتَ و أمِنْتَ و عِشْتَ مُكَرَّمًا لَا مغدورا و لَا مُنْهارْ 
يُعَوِّض اللَّهَ دَائِماً فَبَيْنَ كَفَّيْه يَتَقَلَّب الْقَلْبُ 
و اللَّيْل بِظُلْمَتِه رَاحَةٌ ؛و مَا أَتَى إلَّا لِيَفْتَرِشَ بِسَاطًا لِنَشاطِ و فَرَحِ النَّهَارْ 
تَكْفِينِي خِيرتي و اخْتِيَارِي ، و رَغم سُقُوطِه نرْدِي 
أُحَادِيُّ الِاحْتِمَال ، لَا وَجْهَانِ للطِّيبَةِ فالأَخْيارُ لِلْأَخْيَارْ 
سيَغرَقُ كُلُّ كَاذِبٍ فِي وَحْلِ كَذّبِهِ 
و يتعرى كُلّ مُعْتَدٍ تَلَبَّسَ رِدَاء الصِّدْق بِكُلّ وَقَاحَةٍ و إنْكَارْ

النَّارُ بِالنَّارِ تُوَلِّدُ الشَّرَارْ.. 
مارياغازي 
الجزائر 2023/12/07

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي