التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/جورج مسعود عازار//////


حَفَّارُ القُبُورِ
لا لن أُسَلِمها صاغراً
إلى حَفَّارِ القُبُورِ
لن اُسِّلمَ دفاتِرَ أشعاري
ففيها حَلِّي وتِرحالي
وفي جنباتٍها عالياً
تَرنٌّ ضحكةُ أبي
وتفوحُ رائحةُ
رَغيفِ خُبزِ التَّنورِ
الَّذي خبزَتهُ
ذاتَ يومٍ أُمي
وبين الصَّفحاتٍ يتردد
صدى صيحاتِ
رِفاق الطُّفولةِ
فوق أرصفةِ حَيِّنا العتيقِ
وتنطلق وشوشات العصافيرِ
المُتواريةِ بين
أغصانِ شَجرةِ التُّوتِ
ومنها تنبعثُ رائحةُ البَخورِ
في الفضاءاتِ
وتتهادى
فوق أمواجِ التَّرانيمِ
لا لن أُهيلُ الترابَ
فوق سُطورِ القصيدةِ
ففيها وجهُ حبيبتي
وكراسَةُ مدرستي
وشطيرةُ الزَّعترِ والزَّيتِ
المُخَبأةِ في حَقيبتي
إفطاراً في فترة استراحتي
لا لن أُبَدِدَ دفاتري
فهي كُلُّ ذاكرتي
وأجملُ ذِكرياتي
مِن دونِها
كيف أُتنشَّقُ شَذى الرَيحانِ
في حديقتِنا الصغيرةٍ
وكيفَ أُمْسِكُ
في الطُّرقاتِ المُخيفةِ
أطرافَ فُستانِ والدتي
وكيف أشعرُ بالأمانِ
إن يَصمتَ أبي
أتُوهُ وتتعَطَّلُ بوصِلَتي
ويَنخرُ النِسيانُ جَسدَ حِكايتي
لن أَرضخَ أبداً إلى مشيئةِ
حَفَّارِ القبُورِ
ولن أجعلَ قصائدي
وليمةً لِدودِ الأرضِ
فينُبذُني زَّماني
وتهجرني ذاتي
وتتبرأ مني ضَيعتي
جورج مسعود عازار ستوكهولم السويد
اللوحة المرفقة للفنان التشكيلي السوري أ.يعقوب اسحق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي