و أخذتِ ما بين الضلوع أسيرا
و كان غضًّا في الهوى و صغيرا
فجعلتِهِ في سحر ثغركِ عاشقًا
و متيَّمًا في الشعر فاق خبيرا
يصوغ من أبيات شعرهِ لوحةً
فيها الجنان تفوح منكِ عبيرا
و يصب من شفتيكِ نهرٌ عابرٌ
من الخمور بها الفؤاد أُثيرَ
أمشي بها ما كنتُ عندكِ لاقيًا
مهما أخوض فما كُفيتُ مسيرا
أيقول فيَّ العاذلون و غيرهمْ
نراك صرتَ معربدًا بل زيرا
أين ذاك الصلد أين شجاعنا
أين ذو الإبصار كيف أُديرَ
أتاكَ منها المسُّ حين لقيتها
فاذهب بنفسك للرقاة بكورا
يا عاذليَّ إذا كتبتُ لعشقها
يا حاسديَّ إذا أعيش أميرا
يا من يعيش النار إنّي بجنَّةٍ
مهما وصفتمْ أو أُتيتُ نذيرا
جنان قلبي بين صدرها ضمَّةٌ
و سواها نارٌ قد أتتني سعيرا
بين الشفاه سواكبٌ من لذَّةٍ
و خدودها قد زيَّنتها زهورا
و العين درٌّ من يتيم جمانةٍ
ما بحسنها قد تلاقي بحورا
و الأنف آهٍ من عبير زفيرهِ
الطيب منه قد احتواني عطورا
لو كان غيرها باليمين رميتهُ
و بقربها قد طبت فيها أسيرا
هشام العور 18-10-2019

تعليقات
إرسال تعليق