التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/مصطفى محمد كبار/////


حاصر جرحكَ

حاصر جرحكَ يا أيها العمرُ
فالموتُ واقعٌ بلقياكَ لا مفرُ

حاصر ماضيكَ إن استعطتْ
و إنسَ نعشكَ المهزوم الطهرُ

ففي موتكَ راحةٌ يطيبُ بها
المنايا فإجعل روحكَ دارَ  سفرُ

صارع صدى الريح  بأحزانكَ  في 
الرحيلِ   فلإستسلامُ  نارٌ  و جمرُ

إرحل  بغبار  الريح  بمدى   الغيم
واترك  ذكراكَ جريحاً  في  الصبرُ

و احلم   في  درب  الموت   بإنكَ
حراً  و  طليق    بحلمكَ   كالصقرُ

حطم   وجه   الغيوم    بجناحيكَ
ففي   الرحيلِ    فرحٌ     لا    قهرُ

اقطع  بجرحكَ   جسور   الأحزانِ
ولملم  بقايا جسدكَ   أمام   الدهرُ

سافر  بظلكَ  المدفون  في  الريح
كن  غيماً  بوجه  السماء   و  مطرُ

انثر ثوب منفاكَ  للردى   المهدوم
عسيرٌ هي اللحظاتُ  بدمعُ  البصرُ

فإن  جرحكَ   قد  طالَ   به  الألمُ
و قد  سالت  الدماءُ   منهُ   كالنهرُ

فكم  من  لئيم ٍ  سطوا    بجرحكَ
مخالبهُ وغدا يجولُ بيومكَ العسرُ

الكدرُ  قد أصابني لوعتهُ و أتعبني
ذاك اليوم  الذي  ذبحني به  القدرُ

إن  في   بقائكَ   فرحٌ   للشياطينِ
و برحيلكَ   جرحٌ  للقلوب  الحجرُ

فإكتب  وصيتكَ  الأخيرة   للشبحِ
تنازل  له   عن  لعنة  حياتك   المرُ

لا الدهرُ  قد  رحمكَ  من ذل  الألمِ
ولا السماءُ  رأت  المعاناتَ  و الكفرُ

فأي عدلٍ  قد  مشىت  به  الدروبُ
و أي  حياةٍ  إذا  غابَ  فيها  الفجرُ

فحاصر   نفسكَ   يا أيها   الغر يب
فالحياة  كلها  ناراً  و عذاب  و قبرُ

و مازال الجرحُ  يغلي  ألماً  و حزناً
أي بقاء يجدي بمر الليالي  و البشرُ

لعنة  اللهِ  من حملني  لذاك  الدرب
وطعنَ ذاكرتي و زرع بقبري خنجرُ

إن  الملاماتُ   تكسرني  بكثرتها  و
تغتالني  كسقوط  الأوراق   الشجرُ

تلينُ  القلوبُ  بدرب السفرِ  و تبكي
فالبكاءُ  على الموتى  حزنٌ  مقتصرُ

أما  كانَ  لي  من اللهِ  عوناً  بموتي
فكيفَ أرتاحُ بموتي و الكفنُ كصخرُ

يقطعني   حدها  جرحاً  بخاصرتي 
فأشربُ ألم الجرحِ والروحُ  تتحضرُ

الأقدارُ  تسطو سنيني و  تضجرني
وتمضي بمر  أيامي  للبعيد  و تهدرُ

حاصر  نفسكَ   في  منفاكَ   يا أيها 
المنسي فالعمرُ كلهُ باتَ قهرٌ وضجرُ

٢٠٢١/٥/٩   ...........  حلب  سوريا
        مصطفى محمد كبار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...