التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/سناء شمه الخالدي////


القلبُ تقلعهُ الرياح

القلبُ تُداهمهُ الريحُ في الليلِ الغريق.
تُطفىء أضواءَ المدينةِ وأرصفةِ الطريق.
لم يكنْ كفّكَ في ظلّ الريح
ولم تُطرقْ باباً لتستريح
قارّاتُ سبعٌ ومدنٌ يكسوها الظلام.
ريحٌ تعصفُ بقلبي، تودعهُ حريق.
جنى الحصادِ تبلّلَ بماءِ الغمام.
واحدودبَ الضلعُ في الحزنِ العميق.
*********************************
القلبُ تقلعهُ الرياح
الأرضُ والنجومُ ساجداتٌ في دوار.
والليلُ يزحفُ على الأوراقِ بانكسار.
الشعرُ من صمتهِ ناح
وبلبلُ التسبيحِ في الفجرِ صاح.
رقدَ العشقُ مودّعا نحيبَ الديار.
تقوقسَ الزيتونُ والشجرُ، فأضحى قِفار.
طارَ العصفورُ ، فغدا في الصبحِ طليق.
*********************************
القلبُ تقبضهُ الرياح
غُرباءُ الحيّ أقحموا البابَ والجدار.
كالموجِ المعتوه ِ في صُلبِ البحار.
كالخيلِ العادياتِ تنثرُ بأرجائها الغبار.
شراعُ العشقِ تكسّرَ ، يتلوهُ الأنين.
وقصيدةُ القبضِ تُكتَبُ بالحرفِ الحزين.
آهٍ على عشقٍ ، توجّعَ ضرباً من سنين.
كان كالحضاراتِ موسوماً شامخاً عريق.
أخذتهُ في روعِها الريح
قد أفنى فصولهُ ، شاحبا جريح.
بقلمي/ سناء شمه
العراق...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي