التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم المبدعة أ/سليمة بن سعد////


طاقةُ النورُ تولَدُ مَعك
تُرافِقكَ طيلةَ حياتِكَ الأرضيّة
هي ليس مُكتَسَبة
بل إنها مِن أصلِ تكوينك
هي مكنونةٌ في روحِكَ مُنذُ النَّفخةِ الأولى
تُشبِهُ عينَ الماءِ النقيَّة
التي يخرُجُ مِنها جداولُ تمتدُّ فيك
تَسقي أجزاءك وتفاصيلك كلها
ولهذا ترى في بعضِ الوجوهِ نوراً
ولكن
الناسُ والحياةُ وأنت
دائِماً ما تُلقونَ الأوساخَ في هذه المياه
هي سريعةُ التلوُّث
كلُّ هذهِ النفاياتِ تجتَمِعُ لتشكيلِ السدودِ على المجرى
فتمنعُ بذلكَ المياهَ مِن السريانِ والفيَضانِ بحرّية
تَتقلَّصُ العينُ وتنخفِضُ غزارتُها
تُصبِحُ راكِدةً وكأنها مُستَنقَع
تقترِبُ بعضُ تفاصيلكَ مِن الموت
إذ لم يَعد ما يصلها مِن الماءِ كافياً كما كان
وهنا تبحثُ عن مصادِرَ خارجية
وهنا تبتَعِدُ عنكَ رويداً رويداً
حتى تنسى مَن هو أنت
وماذا تريد

كذلكَ هي طاقةُ النور
كانت تدورُ فيكَ بسلاسة
صافيةٌ ونقيّةٌ ترتَقي بك إلى سمواتٍ جديدة
لأنها تنتَمي لعالمٍ الملأ الأعلى
ولكنكَ تلوِّثها في كلِّ مرَّة
مع كلِّ موقِفٍ سيءٍ
مع كلِّ مشاعِرَ سلبية
مع كلِّ نوايا ظلاميّة
مع كلِّ سماحٍ للآخرينَ بالعبَث فيها
ذلكَ كلهُ ينعكِسُ مباشرةً عليها
فيمنعها مِن السَّريانِ فيك
ويصنعُ أمامها السدودَ
فيتوقّفَ نوركَ
ويجعلكَ ذلكَ تبحثُ عن طاقةٍ أخرى
طاقةٍ بديلةٍ مِن خارجِك
وهذا ما يزيدكَ ضعفاً
ويزيدُ نوركَ احتِجاباً

إكسبِ التوازنَ في داخِلكَ أولاً
حتى تكونَ مؤهَّلاً لتحقيقِ التوازُنِ في مُحيطك
ولكي تتحكم في داخِلك
يجبُ أن تفتحَ قلبكَ لطاقةِ النور
يجبُ أن تُنظِفَ أوساخَ الحياة
مشاكِلها وظلماتها

يجبُ أن تَتطهَّر
لتُشرقَ بالنورِ مِن جديد

يومكم سريان طاقة

لحظات تأمل 😊

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي