كن باردًا
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
سـتـظلُّ رغــمَ الكلِّ حَولكَ واحــدًا
مادمت للأخـلاق ِتسعَـى جـــاهِـــدَا
هَـذا زمَــــــانٌ فِـيــهِ كلُّ مُعـــــربـدٍ
بطـلٌ... يَـراهُ الـفـَاسِدونَ وَقـائـدَا
لا تـأمَــــلـنَّ بــأنْ تـُـــغـيِّـــــر أهْـلـهُ
أو تحـلـــمـنَّ بأنْ تـُغـيِّـــرَ فـًــاسِـــدًا
كَـــمْ دَاعَــبـتــــنِى أمْنِـيَاتٌ كلـــــهَـا
صَارَت كــمَاءِ البـئْـر أصْبَـحَ رَاكِـدَا
كَـمْ كـنـتُ أحْـلـمُ أنْ أرَى كلِّ الـوَرَى
يتقـَاسَمُـــــونَ رَغِـــيفَ خبز وَاحِـدَا
كَـمْ كنتُ أحْـلـــــمُ أنْ أرِانـا أسْــــرةً
وَأرَى المَعَـالِى لا تفـَــارقُ مَــاجــدَا
كَـمْ كـنتُ أدعُــــو للمَحَـبَّــةِ وَالرِّضَا
لكنَّ سُــــوقَ الحُـبِّ أصْبَـــحَ كاسِدَا
هَا هُمْ جَمِيعُ الناس حَــولكَ لا تــــرَى
إلا حَـسُــودًا أوجَـــبَــانًـــا حَـاقِـــــدَا
أوْ خـَائِـــــنــــا أوْ كارهًــــــا مُتصَنعًـا
وُدًّا وَلــــو وَلـَّـــيـتَ أصْبَــحَ صَائِــدَا
كَــمْ مُستـَفِــز ٍ فهْـــلـــوىٍّ حَـوْلــنــــا
يُـمْسِى وَيُـصبــحُ دُونَ زرع ٍحَــاصِدَا
كـــمْ مُبـغِــض ٍ فِى الـظهْر ينفُثُ سُـمَّهُ
وَإذا رَآكَ تَـــــــرَاهُ ذِئـــبًـــا زَاهِــــــدَا
كمْ ضَاحِـــك ٍ فِى الـوَجهِ يكــــثــرُ وُدَّهُ
حَـتَّى إذا وَلــيــتَ أصْبــــحَ نـَـــاقِـــدَا
هَــــــذِى مَلايـيـــنُ الـتجَارب ِعِـشـتُهَـا
وَتركتُ مِنـهَا للأحِــبَّــــةِ شَـاهِــــــــدَا
لا تضـجُـرَنَّ إذا ابْـتـلِـــيـتَ بكلِّ مَــــــنْ
حَـقـَدُوا عَـلــيكَ وَألـبَـــسُـوكَ مَــفاسِـــدَا
مَا دُمـــتََ فِــى فـلـكِ المَعَالِى لنْ تـرَى
فِى الأفـــق ِإلا المُـستــَـبــِــدَّ الكائِــــدَا
وَتــذكَّــــرَنَّ نَصِـيـحَــــــتِـى دَومـًــا إذا
صَادَفـــتَ مِنــهُــمْ مُـبغِـضًا كــُنْ بَـاردَا
وَاقــتـلهُ يَـا صَـاح ِبـنَــظـــرةِ وَاثِــــق ٍ
بالله ِلا يَــخـشَى الـعَـــــدُوَّ الحَــاقِــــدَا
لَـو كانَ يـنـجُــــو مِـــــنْ أذى حُـسَّــادِهِ
لـنـجَـا نــبـِىُّ الله لـَــــــمَّـــا جَــاهَــــدَا
فـــــاخـتـــرْ لـعَـمــركَ أنْ تَعِـيشَ مُلوَّثـًا
أوْ أنْ تعِــــيشَ برغـــم طهْركَ وَاحِـــدَا
ـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
شعر / بدرى قرقار

تعليقات
إرسال تعليق