التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر م/فتحي الخريشا/////


* لست غريبا *
لست غريبا عنكم ولكن أنتم الغرباء ..
جناحيا هاؤمهما لكل فضاءِ محبةِِ ونور وصفاء ..
لكل عناق الناس أجمعين ..
أنتم الذين ينخر داء العصبيةِ في عظامهم وفي دمائِهم سمهُ يسري بكل بلاء ..
أكباد مسمومة وعقول متعفنة وأفئدة هواء ..
وأنتم في كل قبو اِنزواءِِ بدبيبِ الرجفة ورعدة التعصب خلفكم الأبواب توصدون ..
مغاليق ألاّ على أهدابكم يسترسلُ الضياء ..
ألّا تعانقوا الحرية والإنسان ..
ألّا يكون كل منكم الحر الأمين ..
كافرة العبودة بكل ما على صراط الإنسانية من لبِّ جوهرِِ ومكين ثمين ..
ألآ كلّ الكنودِ على وضاعةِ النفاقِ وخسةِ الرياء ..
كل الكفرِ على الزيفِ والغرور والتضليل ..
كل الكفر على هدر الدماء ..
ولعنة حنادس الظلمات على فتائل الفتن والصراعات ..
على الذين في حمية حمى العقائد والعصبيات ..
الذين في ركائب التناحر والتفرقة والاِقتتال ..
لست غريبا عنكم لولا أنتم إنسيون ..
لولا أنتم في هذه الحياة بأجنح من نور ..
بأجنح الإنسان الحي ..
لولا من ظلمة الجهل وقيود النخاسةِ تخرجون ..
بلا أوهاق تبعيَّة كما الدواب..
بلا وحل أوبئة من أسيجة حدود لمزق بلاد ..
لست بالغريب أنا ..
ولكن أنتم الأغراب .. .

من ديوان غربة الانتماء
للمهندس فتحي الخريشا أبو أكبر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي