التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/ناهد مصطفى////


قصيده :لَو أنَٓكَ لي
لا تَحسَبَنَّ حُرُوفي بَينَكُم طربِا
فالحَرفُ مُعتَكفٌ في صَمتُهِ هَرَبا
دفاترُ العُمرِ بَوحُ الحَرفِ يَحرِقُها
تَناثَرَت وانمحَى مِنها الذي كُتِبا

مالي أراني بِذكرى الأمسِ مُكتئبًا؟
مُستَوقَدًا بِشَظى عُمرٍ غَدا حَطَبا
على شَفا الليلِ يبكي الحلمُ مُنتَحِبَا
وتائها في دُروبِ اليأسِ مُغتَرِبا
وفي هَجيرِ التَّنائي والمنى ظُلَلٌ
تَمَثَّلَت لعُيوني في المدى شُهُبا
أناشدُ الطَّيفَ موشومًا على خَلَدي
وأذرفُ الدمعَ في زَخَّاتِهِ لَهَبا

بينَ التَّرائبِ قُدّ الشوقُ زَفرَتَهُ
وخَلّفَ الجرحُ من آثارِهِ نُدُبا
ما ضَرَّهُ لو زمانُ الوَصلِ يَجمَعُنا؟
وكان لي مؤنسٌا، للعمرِ مُصطَحِبا

لو أنَّ لي حُبَهُ يأتي كَمَا شَغَفي
قلبي وما يَحتَوي ، كلٌ له وُهِبا
 
لو كان لي لأطلَّ الفَجرُ  في مُقَلي 
نورًا، تَفَجَّرَ أنهارًا ولي سُكِبا

لو كان لي، لَمَلكتُ الكونَ من مُهَجٍ 
وأغدَقَت سِحرَها، قيثارتي طَرَبا  
 
واستَنثَرَ العِطرَ في الأجواءِ مُنتَشِيًا 
وأسكَرَ الكأسُ قلبي فاعتَلى القِبَبا  

مهما افتَرَقنا، جُنونُ الشوقِ يجمعنا 
والبينُ يا هاجري قد شاءنا غُرَبا

لولاكَ ما فاضَ صدري بالهوى ولهًا 
ولا بَقَيتُ لفيءِ الطَّيفِ مُرتَقِبا 
 
كأنني موطنٌ مستدفئ غَدِقٌ
وأنتَ كلُّ الورى لللّحظ قد سَلَبا

آهٍ لَوَ انّكَ لي نجم إليَّ دَنا  
يُحَدّثُ الشوقَ عني والجوي عَجَبا 
 
مالي علي بُعدهِمْ صَبرٌ ولا جَلَدٌ
لكن قلبي إلى بابِ الرَّجا دَأَبا
 
إذ تَسألُ الرُّوحُ عنْ حُلمِ اللقا أملًا 
من يقنعُ النَّفسَ أنَّ العمرَ قد ذَهَبا؟

بقلم/ناهد مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي