التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/علي الزيادي/////


.
(( أمـنية مـن سـراب ))

أتـمنـى ..
أن أعـود شـاعرا
أجـوب حـانـات اللـيل
أكـتبُ عـن جـلاسهـا أشـعارا
لتـسيـل الـروح
كـزرقة مـصباح فـي الـبرد
تـزيل عـن وجـهي الـتراب ..
أتـمنـى ..
أن أمـلأ قـلمي الـمرهـق
فـي سـاعـات الـهذيـان
مـن بـقايـا أخـر كـأس فـي عـمري
واحـطمة فـارغـا عـلى شـفتي
فـكُل كـؤوس الـصبر
مـاعـادت تـنفعنـي
مـنذُ غـياب الأحـباب
أتـمنـى ..
أن أكـتبنـي فـي كُـل سـطوري
طـائرا مـهاجـرا ..
لاتـمسكنـي أو تـقيدنـي الـمستحيـلات
وبـين انـاملـي ..
أمـسك أقطـاب الأرض
وكُـل الـسحـاب
أتـمنـى ..
أن أفـرغ زجـاجـات عـمري الـضائـع
فـي كـأسـي ..
اجـرعها دفـعة واحـدة
وتـدنو نـحوي أخـر اللـحظات مـورقـة
تـحي ذكـرى أمـنية
مـازال يـخفيهـا الـضباب
أتـمنـى ..
أن أمـزق صـورة وجـهي
ومـلامـح مـشوشـة مـشوهـة
تـرسـم مـسيرة سـنين مـرت
كـأنهـا ثـوانـي ..
وكـل ثـانية كـانت كـأنها دهـرا
عـشتهـا دون حـساب
أتـمنـى ..
أن أحـرر فـكري وافَـرّغ نـفسـي
واغـوص فـي كـؤوس الـسكارى
واكـون مـنتشيـا
واعــيش عـمري عـرضـا وطـولا
فـاتـح كُـل الأبـواب
أتـمنـى !
أن تـهتـز الأرض تـحتـي
وتـضيع نـقاط أرتـكازي
فـأكون هـامشـا
لا أعـي مـن الـدنيـا حزنا أو سـرورا 
بـل كُـلهـا فـي حـسابـاتـي سـراب ..
أتـمنـى !
ان أحـقق أمـنيـة فـي ذاتـي 
لكـني أجـهلُ كـينونتـها 
فـأرانـي أمـامـي عـاجز كـفرخ يـمام 
تـقترب مـني أفـعى 
تـبتلع مـن عـمري الأعـوام 
وحـكمهـا ..
بـين الـحق والـباطـل مـرتـاب !!
أتـمنـى !
لكـني لا أعـرف أمـنيتـي 
أذن ..
سـأشرب .. واشـرب .. واشـرب ..
مـن كـأس الـدنيـا حـتى أسـكر 
لـعلي أنـسى سنـوات قـحطـي  
وانــاااااام ..
دون أن أكـون بـما حـولي 
مـندهشا أو مـنشغـلا أومـذهـولا 
واحـق أمـنيتـي ..
واطـوح بـعمـر كــذاب .
      
       عـلي الـزيـادي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي