😴 خواطر على البال ‼
✍ بقلم: Nizar Nizar
قالت لي صديقتي ذات يوم:
"الجديد أحبَّهُ.. و القديم لا تفرّط فيه"،
فسألتُها: "هل أنتِ من القديم أم من الجديد ؟
أجابتني بذكاء: "أنا مُخضرَمة !"..
قلتُ لها: "المخضرمةُ تُعْشَقُ !"
ردّت و هي تضحكُ: "أكيد !"
صديقتي تفهمُ، و تعرفُ، و تعي ما تقول..
فهي بالنّسبة لي.. "قديمي و جديدي"..
"قديمي".. كأنّي أعرفُها منذ الأزل، فلا أفرّط فيها،
"جديدي".. لأنّي عرفتُها حديثًا، و عليَّ أن أحبَّها.
و كيف لا أحبُّ الجديد ؟.. و هو واقعيّ الآن !
جدّدَ عمري، و بعثَ أيّامي.. و أيقظَ أحلامي.
كلامُ صديقتي ذكّرني بأغنيّة (أمّ كلثوم):
"رجّعوني عنيك لأيّامي اللّي راحوا
علّموني أندم على الماضي و جراحه
اللّي شفتُه قبل ما تشوفك عنيّه
عمر ضايع يحسبوه إزّاي عليّ".
صديقتي أشعرتني بأنّ (أمّ كلثوم) تَعنيني،
فكلماتُها تلخّصُ عمرًا عِشتُه.. و ما عِشتُه !
عُمرًا كأنّه لم يكن.. أو كأنّي أنا لم أكن !!
صديقتي نبّهتني لمعنى كنتُ غافلا عنه،
و هو أنّ العمرَ لا يُحسبُ بعدد السّنين،
و لكن بلحظات السّعادة مع من نُحبّ.
فكرة (أمّ كلثوم) يُقابلها قولُ (نزار)
و هو يُحدّدُ المعنى الفعليّ لتاريخ "الميلاد":
"ما زلتَ تسألُني عن عيد ميلادي..
سجّل لديكَ إذن ما أنتَ تجهلُه:
تاريخُ حبّك لي.. تاريخُ ميلادي".
حينها أدركتُ أنّ الحياة بدون حبّ عدم !
و لأنّ صديقتي أخرجتني من (عمر ضايع)
إلى (تاريخ حبّك لي.. تاريخ ميلادي)،
فإنّي كتبتُ فيها ما هو قليلٌ عليها:
" نسمةً مجهولةً في عالم الغيب كنتِ
توأمَ روحي.. في عالمي الآن صرتِ
و ما بين عالمَيّ هذين.. ولدتِني أنتِ
يا امرأةَ حظّي.. لا أذكرُ كيف جئتِ
و لا الظّروفَ السّعيدة التّي فيها أتيتِ
سيّان عندي كانت يومَ أحدٍ أم سبتِ
و لا تفرُقُ إن كانت في جويليّة أم أوتِ
ما يهمّني.. أنّكِ على روحي استوليتِ.
منذُ تعرّفتُ عليكِ.. الكثيرَ معي فعلتِ
علّمتِني ما لا أعلم.. و ما شيئًا تركتِ
لم تملّي ساعة.. و لا يومًا معي قصّرتِ
أسعدتِني.. و البسمةَ على ثغري رسمتِ
عطاياكِ لا حصرَ لها.. بها عليّ أغدقتِ
أعطيتِنِيها بسخاء.. و عليّ بها ما بخلتِ.
ألهمتِني أدبًا و فنًّا.. أخرجتِني من الصّمتِ
جادت بجذبكِ قريحتي.. و لساني أطلقتِ
فككتِ بسحركِ عُقدتي.. حرّرتِني من الكبتِ
سلبتِ روحي و قلبي.. و جوارحي أنطقتِ.
أذقتِني طعمَ الحياة.. و حبَّها فِيَّ زرعتِ
تفاءلتُ بكِ خيرًا.. و جذوةَ الأمل أوقدتِ
هذي جمائلكِ.. لم تكن قبل وجودِكِ أنتِ
و سأبقى أنعمُ بها طالما أنتِ بي اهتممتِ ".
⚘بقلم: Nizar Nizar⚘

تعليقات
إرسال تعليق