التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/غزوان علي/////


موتي يناديني
ماضٍ وما عـــادَ غيرُ البحـرِ يؤويني
يُنيمني المـــــــوجُ مِنْ بردٍ يغطِّيني
ماضٍ كطيرٍ مِن الأحــــــــلامِ تحسبُهُ
قـدْ يمَّمَ البحــرَ محـــزوزَ الشَّرايينِ
ماضٍ وفي داخــلي صوتُ يناجـزُني
ماضٍ وجُرْحِي بحجمِ العمرِ يبكيني
بيني وبينَكِ عهـــــــدٌ لـمْ يَخِنْهُ دمي
مـــــادامَ حــبُّكِ موصـــولاً يناجيني
هــــربتُ للبحرِ مِنْ حـــزنٍ ألوذُ بهِ
إذ لـمْ يَعُــــــدْ كـفُّكِ المُغتالُ يسقيني
كأنَّ قلبَكِ مِـنْ صخـــرٍ مشـــــاعرُهُ
وأنّ صَدْرَكِ فـــردوسُ الشَّــــياطينِ
حسبتكِ الوردَ مِنْ طيبي ومِنْ نزقي
فكنتِ أفعـــى و مـاؤىً للسّراحـــينِ
تبّتْ يداكِ ومـــا عــانيتُ مِـنْ ألـــمٍ
إذ خـــابَ ظنّي وما أجــدتْ قرابيني
البحرُ أندى يداً مِـنْ عطفِ غــادرةٍ
والمـوتُ أعــــذبُ مِـنْ سُمِّ الثَّعابينِ
سأحمـلُ الجرحَ مصلوباً ومنتحراً
لـو كانَ جُـرْحيْ بجمـرِ الآه يكويني
أهكـــذا بعـــدَ خمسٍ عشتُهـــا ندماً
شيَّعتُ حُلْمي على جُنْحِ الحساسينِ
أهكـــــذا ينتهي حبِّي بــلا ثمـــــــنٍ
أشـــقى وحـيداً بلا كـــفٍّ تواسيني
مُلقى على الأرضِ والأطيارُ تندبُنِي
أنا الــــذي دُونَمَـــا قــــبرٍ يُواريني
والرَّيحُ تحملُ أوراقـي تبعثرُهــــــا
تمحـو خطــاي ومِـنْ حقـدٍ تُذرِّيني
وأنتِ تَمْضِينَ عنِّي غيرَ آبهــــــــةٍ
على الشِّفاهِ صدى ضحْكِ المجانينِ
أمضي أنا راحـــــلٌ والطَّيرُ تتبعُنُي
تبكـي علـــى مهجتي حتَّى الدَّلافينِ
دُنياكِ قامتْ على زيفٍ وبَهْرَجَــــةٍ
دُنياي أنفــــاسُ ريحـــانٍ ونسرينِ
أسلمتُ للبحرِ أحلامي وأشــرعتي
يا مـــوجُ إنِّي أرى مـوتي يناديني
........................
شعر ورسم/ غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي