التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/نهى عاطف///////


حواسي الخمس...
( خشب وستان).....
مفردات ومعان...
مصدر للهواء والعيش والسكن....
ظلال وجمال، احتماء واحتواء....
تموت بشهامة ، تتنفس بحرية...
يصنع منها مباهج الدنيا....
نتعلم منها حب البقاء وحب الصمود...
الصبر والقوة، عطاء ونماء.........
تتحدث بلغة لا نفهمها كثيرا......
بل هي كائنات ثمينة وعجيبة......
نتنفس من خلالها، تشعر بالألم ولديها مخزونها من الذكريات.....
ومضات امل......
تملكين لون السلام في جذورك........
لقبك تاج الحياء....شجرة كلمتني في همس...
سمعتها بحواسي الخمس......
وحيدة ، تعانق الكبرياء والشموخ.....
تتنهد وتقول.....
كيف بعد ان رحل الربيع ، وهاجرت كل الطيور والزهور.....
كلهم رحلوا، ولم يبق سواي، أستنشق هواء ترابي.......
وأنتظر زواري، والفظ انفاسي..........
وهانا صامدة حتى يعود أهلي وأحبابي......
جذوري في الأرض صلبة.....
تستنشق تراب الوحدة.....تئن في خريف صامت......
وتنتظر ربيعا مزهرا وشتاء ممطرا......
لا أنحني ولا أعتذر يوما...............
أنث خضراء شامخة.............
أنصت لإيقاع الزمن، أقابل طين الأرض ،حبات الرمل...
ملوحة البحر ، غبار السنين، وبسمة الأنين.......
أنا التي أقطع ويصنع مني كل جميل....
أبكي من الألم ، وافرح عندما يندمج خشبي بالحرير والستان وكأني خلقت للإبداع والجمال، وكأن سري هو الإسعاد كي ينتهي هذا الشقاء..
في مساء تتهامس فيه الشفاه، وشموع محبة على طاولة السماء....
بجانبي عاشقان كأنهما يتناظران في موعد......
والقلب يناغمهما كأغنية قيصر............
هأنا شجرة ظلال الحب ، وصانعة الخشب.......
أبتلع مرارة الأيام ، تداعبني الهمسات..................
يناشدني الطير، في سماء ألمي............................

نهى عاطف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي