التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/سلوى الصالحي//////


آسف بلدي
ما عدت حصنا قويّا يحمينا
كلّ من هبّ ودبّ يخرقك
نباله يرشقها فينا
حتّى أجبن الجبناء
أصبح في بلدي في منتهى
الشّجاعة... علينا يدوس
ولا تهتزّ له شعرة
أزهارنا بكلّ بشاعة يقطف
وثمارنا في غير وقتها يبعثر
أشجارنا الباسقة يتسلّق
وأغصانها يكسّر ويدمّر
والكلّ على ذلك يلعب دور المتفرّج
أو ربّما مستمتع
وبالعسل يأكل
أعَلى أدراج مسرح نعيش؟
أبتنا مجرّد مسرحيّة هزليّة ؟
أيّ حال هذا الّذي
إليه الأمر بنا وصل
وما هذه اللاّمبالاة التّي بنا حلّت
ونحن ...كحيوانات في غابة
الكلّ ينهش في الكلّ
القويّ منّا على الضّعيف يدوس
والفاجر فينا هو القادر
و يعتدي على الآخر
بكلّ وحشيّة
آسف وطني
إن عدت أحسّ وأنا في حضنك
بالبرد والخوف والرّعشة
حتّى هواؤك أصبحت به أختنق
ماعاد نقيّا كما أعرف
بل أصبح جدّ ملوّثا
بدخان القلوب المحترقة
وفضلات الحيوانات المتوحّشة
والأغرب يا وطني 
هذا الصّمت الرّهيب الذي علينا يخيّم 
فتنقطع أنفاسنا ونستسلم 
ولا نقاوم ...
آسف بلدي 
إن قلت لك أنّك ما عدت لي ولأمثالي 
بل باعوك من خانوك 
يوم اغتالوا الشّرفاء فيك 
وببنت شفة لم تنبسِ 
آسف وإن قلت لك أنّك 
لقمة سائغة أصبحت 
للكلاب المسعورة التّي 
لست أدري من أيّ فضلات تقتات 
لتأتي على اليابس والأخضر 
وتكسّر وتدمّر والفضيلة تدنّسِ
آسف بلدي 
ماعاد لي 
مكان فيك 
غدا سألّمّ أشتاتي وأرحلِ 
وهذا آخر حلّ لي ولأمثالي 
ماعادت رجلاي تحملني 
وحتّى صحّتي 
وهنت 
أوربّما حتّى عزيمتي 
انتهت 
لذا لا بدّ من البحث عن حلّ 
يجعلني 
فيه أحسّ بالدّفء 
هذا قراري 
حتّى وان كان فراري 
من وطن أسواره مخترقة 
طعامه مسمّم 
وهواؤه ملوّث 
تحكمه المرتزقة 
حاميها حراميها 
ليس لنا مكان فيها 
سلوى الصّالحي 29/9/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي