التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


جذور ُ الرُّوح
هنا يَـقِـفُ الز َّمان ُ على رُبـانـا
َفترقى الرُّوح ُ في أسمى رُؤاها
هنا َتـتـوافد ُ الأحـقـاب ُ َنشوى
لـتـَعْصُرَ في دِنـانـي من جَـناها
هنـا َتنــزاح ُ أســدال ُ الـخفايــا
َيشـفُّ الكون ُ يَكشفُ ما وراها
فتندَفِقُ الظـِّلال ُ مـن َ الأعــالي
وَتنـْساب ُ الخـَواطِر ُ من ُذراها
جُذور ُ الرُّوح ِ مَنـبَـتـُها ضِيــاءٌ
يَشع ُّ منَ الألوهة ِ من سَـــنــاها
وما المَحسوسُ من جَسد ٍ وكون ٍ
سِوى حُجُب ٍ ُتـظـلِّـل ُ مُحْتــواها
سِوى صُوَر ِ الحَقائِق ِ في وُجود ٍ
يَصوغ ُ العَقل ُ مَنحى مبتغـاهــا
فتبْدو في رَغـام ِ الأرْض ِ ِظـلا ًّ
وتوهِمُنا َفنعثرُ فـــي ُخطـــاهـــا
ترينا من بَريق ِ الشَّـكل ِ سحْـرا ً
وفي المَضـْمون ِ َتنأى في مَداهـا
فكمْ ضلَّـت ْعُقول ٌ في دُجاهـا
وَتاهت ْ في سراديبٍ مُنـــاهـا
تألـَّـه َ عَقــلـنُـا فازداد َ جَــهـلا ً
وَأوغـَل َ في َتشـيؤُنه ِ َفتــــاهـــا
***
قـوام ُ الـكـون ِأمـواج ٌ وعَـقـل ٌ
يُـكــثِّـفُـها َفـتـظـْهَـرُ لـلوجــود ِ
وَتـبْـدو عـالـَمـا ً صَلدا ً بَلــيـدا ً
يُضَلِّــلـُـنا َفـَنـرسُفُ بـالـقـيــود ِ
وَنمضي في َضباب ِ الوهْم ِ دهْرا ً
نلامِسُ بالخـَيال ِ ذ ُرا الـحُـدود ِ
وَيَغـْمُرُنا الد ُّجى َنزْداد ُ بُؤْسا ً
وَتـأخـذ نا الحَياة ُ الى الـبَعــيـد ِ
فنغْرَق ُفي مَـجاهيل ِ الخَطايا
وَتـخْـنـقــنـا عفونـات ُ الـصَّـديـد ِ
وَنغـدو في الثـَّرى عَلقا ًهَواما ً
وقد كـُـنـَّـا أنــاشـيـدَ الــخـُـلـود ِ
فأطفـأنا شموع َ النـُّور ِ فينـا
وَمــات َ الحُبُّ في الحِسِ البـلـيد ِ
وَقطَّـعْنا جُذورَ الرُّوح ِ حتــَّى
غدا الــوجْـدان ُ َقـدَّاً من جَلـيـد ِ
غدا الإنْسان ُ وَحْشا ً أيَّ وَحْش ٍ
تـجــاوزَ في الأذى كـل َّ السدودِ
وَأسْرَفَ في الشُّـرور ِ فباتَ غولا ً
جَحيما ً يَشـتـهي بَلـْعَ الوجــــود ِ
تناسى المَوت َ ُينهيه ِ ُتـرابا ً
وذِكرى فـي سـجـلا َّت ِ الـلُّحود ِ
تناسى وحشـة َ القبر ِ الكئيب ِ
وشيشَ الد ُّود ِ يَنخُرُ في الخُدود ِ
رُويدَك َ يا أخي فالعُمرُ ماض ٍ
وما َتـجْـنـيـه ِ لـلعَـدَم ِ الأكـيـــد ِ
سَتطـْوي الأرْضُ جيلا ًبعدَ جيلٍ
وَيَفـنى الكـل ُّ في وَهْم ِ الوُجود ِ
وَتبقى الرُّوح ُ َتزهو في غِناها
وتُـثـْمِـرُ في فراديس ِ الخـُــلودِ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...