التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر/عيسى حموتي/////


سلطة الماضي

***

أوقفوا مركبَهم على شاطئ الأطلال،

بالأشرعة، بتكنولوجيا المحركات،

ذات كبريات الأسطوانات استبدلوا رياح الماضي.

*

واتخذوا من ربيب الدين قرصانا

يجهض كل إبحار لا يبدي الولاء للماضي شعارا

عند منطلق التاريخ بالـ"كَاوْ" أسقط  قدرة العقل

وعلى إلقاء المنشفة فوق حلبة الصراع أرغم البرهان

*

هل للماضي عطر منزّه عن الفناء -

وماذا عن قواريره الملقاة فاسدة على قارعة التاريخ؟

إن كان عطرا، فمن أين جاءت ريح الفساد،

إذا لم يكن قد تعفن في مطارح نفايات الزمان ؟

*

يؤرق العاقلَ السؤالُ، وكله إيمان أن "للأصلح البقاءَ"

وأن "لكل شيء إذا ما تم نقصان.َ. "

هل لأهل الشرق عن القاعدة شذوذَ.؟

أم أن لهم بعودة صلاح، وابن رشد، والعمرين  إيمان؟

*

لمَ عُلقتِ الأماني على جفون الزئبق؟

ولمَ أصاب سيفهم الصدأ؟

ونامت في رحم الحلم الآمال؟

لمَ بات سفرهم إلى التقدم والازدهار محال؟

**

يُخجل العقلَ الانتماءُ إلى من يواقعون الميتة،

ويرتوون من كلى الإبل

إلى من تدوس حوافرهم الحكمة

ومن يجهضون كل حمل  للعقل الرصين

*

من تعهدوا بالرعاية أصناف الجهل والعار،

يسقون، يقلمون،

يزيلون عنها طفيليات الأنوار

يتخذون منها مصلا لحقن شرايين الأوطان

*

من اتخذوا من عيون النجلاوات

وسمنة  العبهرات، وشفاه اللمياوات،

وفروع الشقراوات أدفأ الأحضان

*

يُخجل المرءَ الانتماءُ

إلى عصر تحركه أصابع الماضي

إلى حياة بلا حاضر، مستقبلها لف في الأكفان

*

يخجل العقل الانتماء لقوم

يؤمنون أن للماضي وحده بناءَ الأمجاد

يعتبرون بخنفساء دحرجت كرة الروث إلى الوراء.

***

عيسى حموتي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...