التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع/إسماعيل هريدي/////


نصف حي أنا 
من في حياتي يعزيني 

من قبل موت نصفي الآخر
يسقيني شربة ماء 
ويلقنني الشهادتين 

مَن مِن أهلي 
 يحضر غُسلي
وفي كفني يطويني

من يمشي في جنازتي 
من يترحم علي 
وفي أي قبر يلقيني 

أنا يوسفكم يا عرب 
أياً كان لوني ولغتي 
وعرقي وديني

أنا يوسفكم يا عرب 
أياً كانت هويتي
سوري عراقي ليبي فلسطيني

أنا يوسفكم ابن أبيكم
 من جلدتكم 
ألا يؤسفكم أن تقتلوني 

أنا عربي 
مات نصفه
منذ ما يزيد
 على ألف من السنين

مقصوص الجناحين 
منذ أن ولت 
عهود الراشدين

لا شئ  اليوم يسعدني
لا شئ يعجبني 
لا شئ يغضبني 
لا شئ يندى له جبيني 

من يعدل رأسي على جسمي
من يسجل
 في دفاتر  الأحياء 
  هويتي و أسمي
من يوقظني من أمة النائمين

من يحقن النخوة في عروقي
والإحساس في جلد وجهي
من يرسم الحمرة في عيوني

من يعيد إلي
 آدميتي الأولى
وقبلتي الأولى
من يعيدني 
إلي ماقبل
 عام ثمان وأربعين

من يحذف من بطاقة هويتي
اسم المعتدي ولغة المعتدي
ويعيدني عربي فلسطيني

من يقول لسلاطيني
أنني صاحب الأرض والبيت
ومزارع التمر والزيتون

من يقول لهم 
أنني بشر مثلهم 
لي مالهم 
وعليهم بعض مما حملوني

لست شاتهم 
 كلما جاءهم طامع جائع
أتو بي ليذبحوني

وأنني حر مثلهم
لا تراث ولا عقار
 كلما ماتوا ....
إلي أولادهم ورثوني

من يقول  لسلاطيني
أن لي في الزيت قطره
وأن قصوركم تضاء بالمجان 
فلا تأخذوا النور من عيوني

من يقول لهم
 أن الظلم ليس فطره
وأن للعدل دوله
وأن الملك لله رب العالمين 

تسلموا ...
إسماعيل هريدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي