التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر/الجنيد الطيب////


إني وقفتُ على سطور سنيني 
فسألتها عن مأتمي وأنيني 
فتنهدتْ وتدافعت عبراتها 
و رنت بصوتٍ ناحلٍ وحزينٍ 
قالتْ لقد أبلى الزمان نظارتي 
غدرا  وقد أفنى الخريف غصوني 
قد كنتُ يوما طفلةً سحريةً 
فهرمتُ في عهد الصبا بشجوني 
فغدوت في دهري عجوزا عانسا 
خط المشيب سطورهُ بجبيني 
ذهب الجمال ورقتي ونعومتي 
وتجعد الجسد الذي يغريني 
ماعدتُ أغري الطامحين بزينتي  
أو يفتن العشاق سحر عيوني 
عد يابنيّ فلم أعد معشوقةً 
تهوى قصائد شاعرٍ بجنونِ  
فابحث بأطراف الهوى عن طفلةٍ 
يلهو الجمال بوجهها المفتونِ 
وبها الأنوثة سلطةٌ علويةٌ 
وكلامها من لؤلؤٍ ولجينِ 
فاذهب بنيّ فما لنفسيَ حاجةٌ 
لقصائدٍ لا تستثير شجوني 
اذهب إلى ورد الصبا فبهِ التي 
تهوى الدلال بلهفةٍ وحنينِ  
فابحث لعشقك عن فؤادٍ دافئٍ 
متعطشٍ لقصائد المجنونِ  
اذهب فما عادتْ تداعب مهجتي 
تلك القصائد أو تثير شجوني 
لملمتُ أشتاتي وعدتُ مبعثرا 
وأضعتُ كل قصائدي وجنوني 
وفقدتُ عند المفرقين قصيدةً 
كانتْ تحدق في ضفاف عيوني 
فجرفتها بالدمع لما أمطرتْ 
من مقلتيّ سحائبي ومزوني 
ووأدتها في الوجنتين صبيةً 
ورجعت أحمل حسرة المدفونِ 
الجنيد الطيب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي