التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر د/أحمد محمود//////


 قصيدة : " بابور الكاز"
شعر د. أحمد محمود
كيف أنسى بابور الكاز الأصفر
إني ما زلت حتى الآن أتذكر
وقد بلغت من العمر سبعين عاماً وأكثر
أنه منذ خمسة وستين عاما كنا نتجمهر
حول بابور الكاز في حلقات تنجدنا من الضجر
كنت أحب أن أشرب الشاي بالنعنع والسكر
ونتجمع سوياً حول بابور الكاز المعمر
نشوي الكستناء ونسلق عرانيس الذرة والبنجر
كنا من حوله نجلس القرفساء ونتكور
كان رفيقنا ومدفأتنا في فصل الشتاء الممطر
في كانون الأول والثاني وشباط كنا نعاني من القر
نتحدث، نتحاور وننصت لجدتنا وفي عينيها ننظر
تحكي لنا قصصاً عن الحرب، والجن والعسكر
وعن حقول القمح ، والحصادين والبيدر
عن وديان فلسطين وغدرانها ومرجها الساحر الأخضر
كان  بابور الكاز فناراً نتحاور حوله في الليل ونسهر
كان لهيب النار أحمر قان كلون الجمر
نغلي الشاي ونشربها كانها مسك وعنبر
كانت أياماً حلوة رغم الأرزاء، والأعباء والضنك والفقر
كانت خيمتنا رمز عودتنا ونبراسأ للنصر
وظل بابور الكاز ذكرى لنا طوال العمر
يشغل كل يوم من فترة المساء حتى الفجر
والنكاشة تمتد إلى جانبه كالناب المكشر
كان يبعث وميضاً ينقذنا من الرعب والشر
ومن حكايا جدتنا التي كانت تزبد، زترعد وتزمجر
وتتراقص على وجوهنا الألوان والصور
رغم رائحة الكاز التي كانت في أنفنا ورئتنا تعبر وتتبختر.
بقلمي د. أحمد محمود
25 ديسمبر 2015

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي