التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/ربا رباعي/////


"أثر الغياب في قلب الفقد"
في القلبِ موتٌ لا يُدركه الزمانُ
وليسَ الفقدُ إلا معركةً بلا أمانُ
نغادرُ الأماكنَ ولا نغادرُها
لكنَّ الذكرى فينا تُحفرُ، وتصرخُ الأمانُ

كيفَ لنا أن ننساهم وهم فينا
يُضيءون الحياةَ، ويغسلوننا بسلام
كلما لامسَ القلبُ نبضَ الوجعِ
زادَ الصوتُ فينا، يهمسُ: "الزمنُ لم يكتملْ"

فالموتُ ليس فناءً، بل أن يُسرقَ الضوء
وتفقدُ العيونُ لمعةَ الحياةِ،
ويمرُّ المكانُ بلا إحساسٍ
كأنَّ الغيابَ يصرخُ فينا بصمتٍ مُمِيت
وكأنَّ قلوبنا صارت بيتاً للريحِ.

حين يغيبُ الأحبةُ، نُشَيّعُهم بأيدينا
لكنَّ الرحيلَ يأخذُ منّا شيئاً
لا يُستعادُ، ولا يُعوضُ
إلا في الحنينِ الذي يُستباحُهُ الحزنُ.

اللهم ارحم أرواحًا لم تعد بيننا
واجعلها في رياضٍ، تُضيء لنا الطريقَ
ولقلوبنا شفاءٌ لا يَغادرُها الجرحُ
حين يقرعُ الزمنُ أبوابَ الذكرى واللوعةِ.

فالفقدُ لا يرحمُ، بل يخلِّفُ فينا شوقًا
وإذا ضاقت الروحُ، وسكتَ الكلامُ
نعودُ نكتبُ الحزنَ كأنه شيءٌ
مِن ألفِ قصيدةٍ أو دمعةٍ أضاعت الأملَ.

بقلمي ربا رباعي
الاردن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي