التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/علي حسن/////


العالم في غرفة إنعاش ..#بقلمي علي حسن

تعدَدَت سبل الكلام
واختلَفَت وسائِلُ الأقلام
وتعدَدَت سُبلُ الحياة
واختلَفَت وسائِلَ الموتِ
وتنفّسَت مع الصمتِ
أوراقنا المتناثِرَة
وتنهَدَت
لعلّها تجاوَزَت حتى
جِدارَ الأيام
لِتصمَتَ فينا الأحلام
ويغفو من سنين عمرنا
في صدر الزمان مع الصمتِ
ولا زالت

وما زالَ
وما زالَ الجسد يغفو
في غرفةِ الإنعاش
بِدون ضمير
أم أنه الضمير الخالِص
بِدون هويةٍ
أو حتى أن يكون
على
هامِشَ العنوان

وما زالَ
المكتوب
مكتوب
على بوابةِ الحياة
مرسوماً على جِداريَةِ الزَمان
نقشاً بوحه الصورة
إطارها الإنسان
وأي إنسانٍ ذاكَ الذي
لا يحملُ بين طياته
من ضمير
وحضوراً أصبحَ
على صفائِحَ الأيام في
مُذكِرَةَ النِسيان

ولا زالَ
ولا زالَ البابُ مُغلَقاً و
إسطوانة الأُكسُجين
قد عفا عليها الزمان
فلا وجودَ للحديث
عن الحياة
بعد اليوم
قد ضاعَت بين أزِقةِ الأحلام
أعمارنا
وتناثَرَت على أرصِفةِ الطرقات
حجارة البيت
فهاهنا أوصالُنا
وهاهنا أنفاسُنا
وهاهنا تنهيدةً لِلحياة دفنت
وأخرى نسيت إلى من تنتَسِبُ حتى
غرِقَت في المخاض
دون معان

ولا زالَ
ولا زالَ هناك .. .. ؟
فهناكَ في غرفةِ الإنعاش
أحياء دون حياة
وهناك ما بينَ أجداثِ القبور
أمواتٌ تمردوا على الموتِ
وهناكَ حياةٌ
لكِنّها في منطقِ الحياة
بِلا حياة
وهناكَ من همُ
تجاوزو جِدارَ الصمتِ
عنوانهم حروفاً مُتناثِرَة
أسمائُهم مُسجلةً على
مِقصلَةِ التاريخ ذِكرى
فما عادَ بعد اليومِ من شيء
قد يكون له عنوان
حتى يَستفيقَ الضمير
إن كان لِلضمير حياة
فكيفَ يكون لِلضمير إسمٌ وقد
أضاعَ اليوم كل شيء
وكل شيءٍ في تكوينه حياء
فكيفَ يكون لِحاضِرنا معنى
وماضينا مُودِعاً يحفظُ في تجاعيده العنوان
فذاكَ الإنسان لا زال هو الإنسان
وعالمُ اليوم يلفظَ أنفاسه
في لحظةٍ من الإنتظار
لعلّ الدمعة التي تساقطت
على تجاعيدِ الوجهِ
تعيد بعد الموتِ الحياة ولا زال
ولا زالَ حتى اللّحظةِ وجهاً
تكتبه أقلامنا بِوجهِ إنسان
وغفوةً أطالت من عمرها
في غُرفَةِ الإنعاش

.. علي حسن ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...