... ..... من الذاكرة
.....
لم أكن أعرف أي رجل
أو من يكون
غير خيط كان يجمعنا تسربل بالسكون
وبالغموض في سنين كنت طفلا
كان يأتي كل عام في المساء
ثم يوقظني ويبكي
وأنا بين عطر الثوب أفتقد الهجاء
لست أفهم
كان يحضنني طويلا
يحمل اللعب الكثيرة
ثم أكثر كان من عينيه دمعا مثل خطين ماء
أو كخطين المرور
فوق أسفلت الشوارع
تمنع القلب العبور
مثل محزون بقهر خالط الناي طويلا
ثم كان الجمع يشهد
مثل مشدود لمشهد
خالط الجمع نحيب
كلهم كنت أعرف
هذه ستي الحبيبة
ثم جدي يا حبيب
غير أن ستي صامتة
ثم جدي لا يجيب
مشهد عني غريب
لست أفهم
غير أمي لم تكن حاضرة
بل في كل مناسبة تغيب
كل عمري لم أرها
حين أسأل
لفني صمت رهيب
أين كانت لست أدرى
ثم قالوا ذا أبوك
كيف لا تعرف أبوك
جاء من سفر بعيد
كي يراك وقد يعود
كن رقيقا في الصباح
ثم جاء الصبح يملأ الوادى ضياء
رحت عند الوادي وأبي ممسك يدى مثل معطفه الجديد
ثم أعطاني زهورا
قال ضعها هنا
كل إكليل الزهور
عند أمك في اللحود
لا تقل .. دمعا يزيد
أنها ماتت سريعا
حين وضعتك جنينا
لم تر الطفل الوليد...
...سمير...

تعليقات
إرسال تعليق