التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعرة أ/خديجة أبو ريدة/////


أمي .....عيوني تسح بدمع كواها

..............

حبيبة قلبي وعيني وروحي
بدفء الحياة إلهي حباها

وهدبي يرف لشوقي إليها
وعيني تسح بدمع كواها

وجفني تثاقل هما لأني
فقدت حنانا فقدت دعاها

حبيبة قلبي ومن مثل أمي
أريحا يفوق الزهور شذاها

وخد جميل وخال رقيق
يزين الخدود فيبدو حلاها

بياض الثلوج بدا في المحيّا
وحمرة ثغر بأعلى شفاها

ولما تجر الثياب بِمشي
وحسن جميل تراعي خطاها

فليس الشروق وليس الغروب
بعيني بهيًّا بدون ضياها

وإني لأغبط قبرا لأمي
وأحسد طبعا حتى ثراها

فأمي بأرض يبوس ولكن
سقتها حنانا وعطفا وماها

بعيد الممات ذهبت لامي
رأيت الزهور تغطي ثراها

فرحت كثيرا بذاك لأني
عرفت سخاءَ نقاءِ دماها

فصار اليباسَ بحضرة أمي
جنائن روض ويحلو فضاها

وإني لأذكر عيونك أمي
فحين أغيب يغيب نقاها

وتحمل همي حتى أعود
أنادي بحب فيبدو رداها

أقبل رأسا وخدا رقيقا
تعد طعامي أحب قِراها

وحين كبرت وعشت الشعور
أمومة امي.... شعرت عناها

فهمت لماذا تخاف علينا
لهذا فإني أعيش غلاها

سأبقى أحن إلى حضن أمي
وأعشق صبحا وحتى مساها

فقهوة أمي صباحا تفوح
بهال يعطّر دوما سماها

ولا غرو أن الإله يخص
وصايا تنادي لنيل رضاها

وأوصى ب بِرّ وخفض الكلام
وحسن الردود بهذا عناها

وأف إذا قلتَ يوما إليها 
فنار  أعد إليكَ سناها

فتسعة أشهر عانت بحمل 
فصالا  أتمت بوهن دهاها

وتَْعهَدُ دوما حياتي بحب 
وترفق  فينا فيسمو هواها

تسرح شعري بمشط ولكن 
أنامل تحنو وتحلو يداها

وأذكر لما تشد بعزم 
وتطحن حَبًّا بُقولا  رحاها

تغني وتعمل حتى أرد 
عليها بصوتي فأهوى غناها

ويوما سألت فقلت أجبني 
أبي أنت قل لي ..وصف لي صباها

تنهَّد   حينا ...   فقال تراءت 
 كنور  الشموس بوقت ضحاها

وحين  لمحت جمالا رقيقا 
ذهبت إليها  وعشت  فداها

طلبت الزواج وكلي اشتياق 
ونلت القبول وكنت رجاها

أجاب إلهي دعائي بليل 
رزقت ب كنَّ وزاد  عطاها

فقمت شكرت الإله لأني 
شعرت بأمي وسر هناها

وأعظم حب بعمر الفتاة 
إذا هي كانت تحب أباها

فإعجاب قلب الفتاة يكون 
هوى لأبيها وتهوى أخاها

مودة أمي تحيي فؤادي 
وأفرح جدا وهذا  مناها  

Khadijeh Shehadeh

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي